أخبارنا المغربية- عمر أياسينن
تعيش مدينة سبتة المحتلة على وقع استنفار أمني ولوجستي غير مسبوق، إثر موجة تدفقات حادة للمهاجرين غير النظاميين شهدتها الأسابيع الأخيرة؛ وهو المعطى الذي أربك حسابات السلطات المحلية بالثغر المحتل ودفعها إلى عقد اجتماع طارئ لمواجهة تداعيات الأزمة العارمة.
وتشير المعطيات الميدانية المتوفرة لـ"أخبارنا" إلى أن الثغر السليب استقبل أكثر من ألف مهاجر غير نظامي، بينهم أعداد غفيرة من القاصرين والشباب، ما شكل ضغطاً مهولاً على البنيات التحتية المخصصة للاستقبال، وفي مقدمتها مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي تجاوز طاقته الاستيعابية القصوى بشكل كامل.
وفي تفاصيل الأزمة الإنسانية المتفاقمة، يجد أكثر من 500 مهاجر أنفسهم في العراء بمحيط المركز المذكور، يفترشون الأرض وسط ظروف قاسية، في انتظار إيجاد أماكن شاغرة داخل المنشأة التي باتت تغص بأكثر من 600 مقيم، وهو ما يتجاوز قدرتها الرقمية والخدماتية.
وأمام هذا الشلل الخانق، تتدارس السلطات الإسبانية خيارات استعجالية للحد من تداعيات هذا الاكتظاظ، أبرزها تجهيز مستودعات تقع بالمنطقة الصناعية "تاراخال" وتحويلها إلى مراكز إيواء مؤقتة، كمخرج اضطراري لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين في انتظار حلول أكثر استدامة.
وتسود حالة من التوجس الشديد داخل الأوساط المحلية بالمدينة المحتلة من إمكانية استمرار هذه التدفقات البشرية القادمة من السواحل المغربية القريبة خلال الأيام القادمة، مما يضع مختلف الأجهزة أمام اختبار حقيقي لإدارة أزمة إنسانية ولوجستية متصاعدة.
