أزيد من 70 هيئة وشخصية مغربية تنتفض ضد زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية
أصدرت هيئات حقوقية وجمعيات مدنية وشخصيات سياسية وثقافية وإعلامية وفنية مغربية معروفة بيانا تنديديا جماعيا بالزيارة التي قام بها الملك الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، معتبرة أنها تشكل استفزازاً سياسياً لمشاعر الشعب المغربي وتكريساً لما وصفته بمنطق الهيمنة الاستعمارية، بما يتعارض مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل بين البلدين. وأكد الموقعون على البيان أن هذه الزيارة تثير، بحسب تقديرهم، أسئلة بشأن مستقبل معالجة الخلاف التاريخي المرتبط بالمدينتين والجزر المحتلة.
واعتبرت الهيئات والشخصيات الموقعة أن الخطوة الملكية الإسبانية تحمل، وفق تعبيرها، إشارات استعمارية ورسائل سياسية تعكس استمرار النزعة التوسعية في التعاطي مع قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مسجلة ما وصفته بالتناقض بين الخطاب الأوروبي الداعي إلى الحرية والعدالة ومناهضة الاستعمار، وبين استمرار التشبث بمخلفاته التاريخية. كما استحضر البيان أرواح ضحايا محاولات العبور نحو سبتة المحتلة، معبراً عن الترحم عليهم، في سياق التأكيد على حساسية الملف وانعكاساته الإنسانية والسياسية.
وفي موقفها من تداعيات الزيارة، شددت الجهات الموقعة على تشبثها بمغربية سبتة ومليلية والجزر المحتلة، معلنة رفضها لكل محاولة، بحسب وصفها، لفرض الأمر الواقع. ودعت الدولة المغربية إلى اعتماد استراتيجية وطنية واضحة للدفاع عن الحقوق التاريخية والسيادية للمملكة، مع التأكيد على ضرورة توظيف الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية في تدبير هذا الملف، بما يضمن الدفاع عن الموقف المغربي في إطار احترام قواعد الحوار وتسوية الخلافات.
ولم يقتصر البيان على توجيه رسائل إلى السلطات المغربية، بل دعا أيضاً القوى الديمقراطية والحقوقية في إسبانيا وأوروبا إلى الانخراط في حوار مسؤول يروم معالجة هذا الخلاف التاريخي، بما يخدم العدالة والسلم والتعايش بين الشعبين المغربي والإسباني. وختم الموقعون موقفهم بالتأكيد على التشبث بالوحدة الترابية للمغرب وكرامة الشعوب وحريتها، في دعوة إلى مواصلة الترافع بشأن القضية عبر القنوات السلمية والحقوقية.
وضمت لائحة الموقعين (أزيد من 70) عدداً من الهيئات والمنظمات، من بينها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، ومنتدى الحقيقة والإنصاف، وترانسبارنسي المغرب، والرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، إلى جانب شخصيات حقوقية وسياسية وإعلامية وثقافية، من بينها النقيبان عبد الرحمن بن عمرو وعبد الرحيم الجامعي، وخديجة رياضي، ومصطفى الرميد، وأحمد الهايج، ومحمد النشناش، وأحمد ويحمان، وأحمد المرزوقي، وآخرون...

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.