السعودية تجدد التأكيد على موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية

السعودية تجدد التأكيد على موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية

عزيزة الغرفاوي و'المغربية' و(و م ع)

جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وجاء في البيان الختامي للجنة المشتركة السعودية - المغربية، المنعقدة في دورتها 11 يومي 9 و10 فبراير الجاري، بالرباط، أن الجانب السعودي "يجدد التأكيد على الموقف الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية والمؤيد للجهود التي تبذلها المملكة المغربية تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل نهائي واقعي ومتوافق عليه لقضية الصحراء بما يخدم الأمن والاستقرار في منطقة المغرب العربي".
وذكر البيان الختامي أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري أطلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، على آخر مستجدات قضية الصحراء المغربية.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على الوحدة الترابية للدول العربية واستقرارها وأمنها، من منطلق مبادئ احترام سيادة الدول على أراضيها وحماية حدودها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مجددين تضامنهما مع كل من العراق واليمن ولبنان والإمارات العربية المتحدة.
وكانت المملكة العربية السعودية ثمنت عاليا العمل المتواصل، الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لصيانة الهوية الحضارية للقدس الشريف، والتصدي لمحاولات تغيير معالمها، والحفاظ على مكانتها كرمز للتعايش والتسامح بين الأديان السماوية.
وجاء في البيان الختامي للجنة المشتركة السعودية - المغربية، ن الجانب السعودي أشاد بما أنجزته وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت إشراف جلالة الملك محمد السادس، وبتعليماته السامية، من برامج مثمرة لصالح السكان الفلسطينيين في مدينة القدس الشريف.
من جانبه، نوه الجانب المغربي بالجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للدفاع عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وانعقدت اللجنة المشتركة السعودية - المغربية في دورتها 11 في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه خادم الحرمين الشرفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وما يوليانه من دعم مستمر ورعاية دائمة للعلاقات المتميزة بين البلدين، واستمرارا للحوار الاستراتيجي والتشاور الأخوي بين قيادتي البلدين في كل ما يهم الأمتين العربية والإسلامية والقضايا الإقليمية والدولية، وانطلاقا من الرغبة المشتركة لحكومتي البلدين لتطوير وتنمية التعاون الثنائي.
وناقش الجانبان أوجه التعاون الثنائي، كما استعرضا الأوضاع الإقليمية والدولية. واتفقا على عقد الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية - المغربية المشتركة في المملكة العربية السعودية.
 
الصندوق السعودي للتنمية ساهم في تنفيذ مشاريع مغربية بحوالي 4 ملايير درهم

تميزت أشغال اللجنة المشتركة المغربية السعودية، في دورتها الحادية عشرة، المنعقدة أول أمس الخميس بالرباط، بتقييم حصيلة التعاون الثنائي بين البلدين، وتحديد السبل الكفيلة بتحقيق مزيد من التوسع والتنوع لهذه الشراكة.

وكشفت أشغال الدورة أن المشاركة الفعالة للصندوق السعودي للتنمية في أعمال هذه اللجنة، ساهمت في تنفيذ مشاريع تنموية في المغرب بمبلغ 1558 مليون ريال (حوالي 4 ملايير درهم )، كان آخرها مشروع بناء وتجهيز مجموعة من المدارس الإعدادية بتكلفة إجمالية بلغت 75 مليون ريال. وتبين أن التبادل التجاري بين البلدين شهد تطورا في السنوات الماضية، إذ بلغ 9 ملايير ريال في 2008، لكنه انخفض إلى 5 ملايير ريال سنة 2009.

واعتبر الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، بمناسبة انطلاق أشغال اللجنة المشتركة، أن "نجاح مسار الشراكة المستقبلي رهين بوضع خارطة طريق واضحة، تستند إلى محددين جوهريين، يتمثل الأول في اعتماد منهجية برغماتية، وفق أولويات محددة ومتدرجة وملموسة، على أساس جدول زمني محكم، بما يعني التخلي عن النمط التقليدي الشمولي والموسع، والمفتقد لأي سلم للأولويات، يؤدي أحيانا إلى تشتيت وتذويب الجهود".

وأضاف أن المحدد الثاني يتعلق بامتلاك القطاع الخاص لهذا المسار، وانخراطه على أوسع نطاق في رسمه وتنفيذه، بارتباط مع تشجيع الدولة للخواص، بتوفير الآليات القانونية اللازمة لتذليل الصعوبات، ومساعدتهم على استكشاف أفضل المواطن الاستثمارية، مع ما يقتضيه الأمر من إصغاء لانشغالاتهم على الأرض، والأخذ بعين الاعتبار تصوراتهم وتقييماتهم ومقترحاتهم.

واعتبر الفاسي الفهري أن المشاركة الفعالة لمجلس رجال الأعمال المغربي السعودي في هذه الدورة، مؤشر إيجابي لتكريس هذه المقاربة الجديدة، التي قال بخصوصها "نأمل أن تعطي لهذه الآلية زخما نوعيا في أدائها وإنتاجيتها، لتأسيس مرحلة واعدة في مسيرة تعاون البلدين"، منوها بمقترحات الجانب السعودي في ميادين الاستثمار والسياحة والثقافة كمكون أساسي في إبراز غنى وخصوبة الموروث الثقافي، وتحقيق التنمية المحلية.

من جهته أكد الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، في كلمة بالمناسبة، أن استمرار عقد اللجنة المشتركة، بمشاركة القطاع الخاص في البلدين، يشكل "دلالة واضحة على عمق ومتانة العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، ويمثل ترسيخا للنهج، الذي اعتمده قائدا البلدين، وسعيهما نحو تكريس التعاون المشترك، والدفع به لآفاق أرحب، في كافة المجالات، بما يلبي طموحات وتطلعات الشعبين، ويخدم مصالح الأمة العربية الإسلامية".

وأضاف أن "الإمكانيات المتاحة كبيرة جدا، والفرص الاستثمارية واعدة، ولابد من السعي الجاد لتوفير الأرضيات والمناخ المناسب للقطاع الخاص لاستغلالها بالشكل المأمول، لنتمكن من خلق فرص وظيفية أكبر لشبابنا، ورفع المستوى المعيشي لرفاه شعبينا"، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يشكل حجر الزاوية في عملية التنمية.

وأفاد وزير الخارجية السعودي أن التبادل التجاري بين البلدين شهد تطورا في السنوات الماضية، بلغ ما يوازي 9 ملايير ريال عام 2008، لكنه انخفض إلى 5 ملايير ريال سنة 2009. وأضاف" آمل ألا يكون مرد هذا الانخفاض إلى وجود عراقيل أو قيود تعيق التجارة بين بلدينا". ودعا إلى تبادل الرأي حول أبرز العوائق أمام مسيرة التبادل التجاري والاستثماري، والمقترحات الناجعة لتذليلها.

واقترح عقد اجتماعات دورية نصف سنوية لرئيسي اللجنة التحضيرية ومجلس رجال الأعمال السعودي المغربي، لمتابعة تنفيذ التوصيات، ورفع تقارير عن سير التنفيذ لرئيسي اللجنة المشتركة، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، أو التي يجري التباحث بشأنها.

ودعا رجال الأعمال إلى الاستفادة من نشاطات برنامج الصادرات، التابع للصندوق السعودي للتنمية، خاصة في ظل المشاركة الفعالة للصندوق في أعمال هذه اللجنة، التي ساهمت في تنفيذ مشاريع تنموية بالمغرب، بمبلغ 1558 مليون ريال، كان آخرها بناء وتجهيز مجموعة من المدارس الإعدادية بتكلفة إجمالية بلغت 75 مليون ريال.

ونوه الأمير سعود الفيصل بالعلاقات "السياسية المتميزة بين المملكتين، التي تتسم بالانسجام في المواقف، والتطابق في الرؤى، والتنسيق، والتشاور المتواصل على كافة المستويات، في كل ما من شأنه خدمة العلاقات الثنائية، والقضايا العربية الإسلامية، وتحقيق الأمن والاستقرار في أوطاننا".

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.