جواد بنعيسى: الدولة أخطأت موعدها مع الديموقراطية ..وسيناريو اليوسفي تكرر بالفاصلة والنقطة مع بنكيران!
أخبارنا المغربية ـ الرباط
اعتبر الكاتب والروائي المغربي، جواد بنعيسى ، أن "الدولة أخطأت موعدها مع الديموقراطية في العديد من اللحظات السياسية المهمة" ، مضيفا في تدوينة فايسبوكية أن "ما وقع للأستاذ عبد الإله بنكيران هو نفس ما وقع، بالفاصلة و النقطة، قبل 14 سنة للأستاذ عبد الرحمن اليوسفي"، حيث اعتبر أنه بعد "كل هذا الزمن و رغم اهتزازات 20 فبراير، يبدوا أنه في العمق ..الحكم غير مقتنع بالمنهجية الديموقراطية".
و أضاف الكاتب المغربي أن "الخطاب الرسمي للدولة و حتى الإعلامي يحمّل الطبقة السياسية مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع على كل المستويات. و هذا حق يراد به باطل لأننا نعرف بأية طريقة انهارت أحزاب تاريخية و كيف يتم التدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب و كيف فُرضت شخصيات شعبوية بدون مصداقية على قيادة الأحزاب المهمة و طرد النخب. الهدف من ذلك هو تسفيه الفعل السياسي و شيطنة المناضلين و إقناع المغاربة أن الدولة بوحدها مضوية البلاد !".
و تساءل بنعيسى حول "الأسباب التي جعلت بعض الدوائر تشعر بأن الدولة فقدت هيبتها. و أي شيء يمكنه أن يعيد للدولة هيبتها دون الالتزام بالاختيار الديموقراطي؟!".
وفي ما يلي النص الكامل للتدوينة:
الذين يطرحون ورقة إعلان حالة الاستثناء على الطاولة، خاصهم يعرفوا أن البلاد لا تحتمل المقامرة و أن ما عرفه المغرب من مكتسبات ديموقراطية، على علاتها، لم يكن نتيجة ضربة حظ !
الذريعة: استرجاع هيبة الدولة rétablir l'autorité de l'Etat.
واخّا... و لكن يجب أن نتساءل حول الأسباب التي جعلت بعض الدوائر تشعر بأن الدولة فقدت هيبتها. و أي شيء يمكنه أن يعيد للدولة هيبتها دون الالتزام بالاختيار الديموقراطي؟!
أظن أن الدولة أخطأت موعدها مع الديموقراطية في العديد من اللحظات السياسية المهمة.
- المنهجية الديموقراطية: ما وقع للأستاذ عبد الإله بنكيران هو نفس ما وقع، بالفاصلة و النقطة، قبل 14 سنة للأستاذ عبد الرحمن اليوسفي. كل هذا الزمن و رغم اهتزازات 20 فبراير، يبدوا أنه في العمق الحكم غير مقتنع بالمنهجية الديموقراطية.
- تحقير السياسة و إهانة السياسيين: الخطاب الرسمي للدولة و حتى الإعلامي يحمّل الطبقة السياسية مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع على كل المستويات. و هذا حق يراد به باطل لأننا نعرف بأية طريقة انهارت أحزاب تاريخية و كيف يتم التدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب و كيف فُرضت شخصيات شعبوية بدون مصداقية على قيادة الأحزاب المهمة و طرد النخب. الهدف من ذلك هو تسفيه الفعل السياسي و شيطنة المناضلين و إقناع المغاربة أن الدولة بوحدها مضوية البلاد !
- الإقرار بالأزمة و فشل النموذج التنموي الذي فرضته الدولة مع رفض إمكانية التشخيص diagnostic. علاش: لأن التشخيص يجعلنا نحدد الفاعلين المباشرين و الغير المباشرين و تحديد مسؤولية كل طرف. يقولون: ليس التشخيص ما ينقصنا و إنما رؤية و أفكار خلاقة! هذا كلام غير مقبول من الناحية المنهجية و هو من الناحية القانونية هروب من المسؤولية. يعني ممكن نصلحوا بلا مانتحاسبو. و هذا لم يعد ممكنا إطلاقا !
- أكذوبة التقنوقراطيين كبديل للسياسيين: تحت ذريعة النجاعة و الحكامة تم فرض أشخاص بدون بروفايل سياسي و بدون شرعية انتخابية على قطاعات استراتيجية. و النتيجة هي شل حركة الحكومة و إفراغ الإنتداب الشعبي من محتواه. الأمر يتعلق بكفاءات وهمية و بقبيلة من الانتهازيين الذين تعودوا على الاغتناء باسم خدمة الدولة. هؤلاء هم المسؤولون عن فشل النموذج التنموي.
- عجز الدولة على صياغة جواب مقنع لأسئلة الأزمة الاجتماعية و الإحتجاجات المشروعة للشباب في الريف و مناطق أخرى و تكليف القوات العمومية و النيابة العامة بتدبير المشكل. النتيجة هي جرح يتعمق يوما بعد يوم في جسم الوطن. المئات من المعتقلين و تربية الأحقاد التي سيكون صعبا تدبيرها فيما بعد.
- تضييق مساحات الحريات العامة و الفردية و استعمال الورقة الأخلاقية و القانون الجنائي في تصفية الحسابات مع الأقلام المؤثرة و الصانعة للرأي العام. و هنا لابد من القول أن تدخل الدولة في حميمية الأشخاص و غرف النوم سيجعل الرأي العام الدولي يشكك في التزامها بالاختيار الديموقراطي الذي تحدده مدى قدرتها احترام الحريات الفردية و ضمان ممارستها. لا ديموقراطية بدون حريات فردية!
المهم....
منذ فترة و نحن نعيش حالة استثناء حقيقية و لو غير معلنة. والذين ينصحون الحكم بترسيم حالة الاستثناء بدل التفكير في معالجة الأوضاع بشجاعة و نبل، هم في الحقيقة مجرد مُقمرين يقتاتون حتى من الأزمات و لحظات التسلط. لكن ثمن المقامرة سيكون باهضا بالنسبة للوضع الدولي للمغرب و للصورة التي يروجها في الخارج!
المطروح و المفروض اليوم هو الخروج من حالة الاستثناء الضمني و تصحيح الأخطاء و تلمس طريق المستقبل كبلد متضامن و متماسك و يحترم نفسه. و ليس العكس !
الله يهديكم و خلاص !

التعليقات
10آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
Ahmed
La democratie
Trés bonne analyse sauf que M. BENKIRANE n'a jamais été un démocrate. M. YOUSSOUFI oui, un vrai démocrate.
احمد
براكا علينا
اش دار بنكيران ولا حتى اليوسفي لهاد لبلاد استغلوها وكدبوا على الشعب حتى حصلوا على مناصب مريحة الى جينا نتحاسبوا معاهم طيلة السنوات التي كانوا يكيدون فيها للدولة فيجب محاكمتهم واقول للكاتب انه ليس هناك اوجه المقارنة بين اليوسفي وبن كيكي وما هاته المقارنة الا بهتان من الباجدة الموالين لبن كيكي يريدون ان يجعلوا من حلايقي زعيما لانه لازالت له مطامع وماتسرطاتش ليه الخوت من الباجدة مستوزرين وهو هزوا الما .. بنكيكي انتهى كما تنتهي جميع الاكاديب وكما سينتهي رفاقه المنشقين ولا مسكين يالاه صاوب الكوزينة والصالة باغي يكمل ماتبقى..
عبد
هل هي فعلا احزاب
لو كانت فعلا احزاب لما انهارت ... الكاتب يريد ان يظهر بنزيدان كزعيم ويريد ان يشبهه باليوسفي ويريد ان يحمل الدولة الاوضاع الحالية لكن يا كاتب نحن نعي وفاهمين بان بنزيدان و حزبه وامثالك هم من اوصلوا الاحوال الى ما هي عليه الم يكن بنزيدان هو رئيس الحكومة وكان يقهقه بكل مالديه من قوة ثم يقول التماسيح والعفاريت ان كان فعلاهو وحزبه سياسين لتصدو للتساميح والعفاريت ولو كانت عندهم الشجاعة لقالوا من هم هؤلاء التماسيح والعفاريت لقد ذهب زمان تدويناتكم يا كاتب وما تقوله هو باطل يراد به حق وهو دفاع عن بنزيدان وبنزيدان انتهى على جميع المستويات فلاتطمعوا ان يظهر مرة اخرى دموعه لن تفيده في شئ لانها دموع تماسيح ليس الا.
عزيز
باكالوريا 2018
اقرأ النص جيدا واجب عن الاسئلة. 1- ماهي الفكرة الرئيسية للنص؟. 2- هل كاتب النص من المولين للباجدة ام من شبيحة بن زيدان؟ 3- ماهي الرسالة التي يريد الكاتب تمريرها تحت اسم الديموقراطية.؟ 4- هل كان الكاتب ديموقراطيا في مقاله؟ 5- هل الكاتب اراد الدفاع عن قضية هي الان امام القضاء رغم انها تمس الاخلاق؟ 6- هل الكاتب يتملق لاحد الاحزاب؟ اذا كان نعم فما هو هدا الحزب؟ 7- ماهي الديموقراطية في نظر الكاتب؟ 8- هل النص يساير هذا العصر؟ 9- هل سيكون للنص تأثير على القراء من اجل التعاطف مع بنزيدان؟ 10- هل الكاتب يستحمرنا ؟
عصام الزموري
الكلمة الحرة
تحليل واقعي و في محله
daoudi
Lam tatajih albilad yaouman nahwa addimokratiya linakoul annaha akhtaatha.
Maya
اليوسفي رجل عظييييييييييييم وحكيم. كان رجل مرحلة التناوب بامتياز وحافظ على كرامته. ونعم الرجل
علوان
تعليقي
عين الصواب. الحق يعلو ولا يعلى عليه. لمن يؤمن بالديمقراطية حقا. وليس شعارات واهية. لأن إرادة الشعب فوق كل اعتبار. ولو بصوت واحد. ولو كانت اختيارات الاغلبية غير موفقة. الصناديق هي الحكم في كل محطة. كما هو في البلدان التي تحترم نفسها وشعوبها. أما غير دلك فهو طريق السكتة القلبية لا قدر الله. والأيام بيننا. الله غالب.
فضولي
فتح مخك
كل من اراد اصلاح حال البلد يعترضه المنتفعون وهؤلاء لهم جذور راسخة وعلاقات مصالح متبادلة(باك صاحبي/شكون لي مسيفطك....)فحتى لو جئنا بكل من يتشدق في هذا الموضوع لن يجدي نفعا تسلح بالقوة الشعبية و شوف تشوف اما بنكيران مالقاش معامن
فضولي
فتح مخك
كل من اراد اصلاح حال البلد يعترضه المنتفعون وهؤلاء لهم جذور راسخة وعلاقات مصالح متبادلة(باك صاحبي/شكون لي مسيفطك....)فحتى لو جئنا بكل من يتشدق في هذا الموضوع لن يجدي نفعا تسلح بالقوة الشعبية و شوف تشوف اما بنكيران مالقاش معامن