ماء العينين: قضية "حامي الدين" ليست معركة بين حزب "البيجيدي" والقضاء
أخبارنا المغربية ــ الرباط
منذ قرار إعادة محاكمة القيادي في حزب العدالة و التنمية عبد العالي حامي الدين، على خلفية قضية مقتل الطالب اليساري آيت الجيد، كثفت عدد من القيادات بالحزب الإسلامي تصريحاتهم التي تعبر عن موقفهم الرافض لهذه المحاكمة، و خاصة أن الأمر يتعلق بملف لم ينبش منذ 20 سنة.
و في هذا السياق، اعتبرت النائبة البرلمانية عن حزب المصباح، أمينة ماء العينين، أن الملف المذكور "لا يتعلق كما يراد تصويره بمعركة بين حزب العدالة والتنمية، والجسم القضائي الذي يحترمه الحزب، ويحرص على استقلاليته،إنما هو تفاعل مع ملف قضائي مرتبط بقرار لقاضي التحقيق داخل سياق سياسي معروف، لذلك سيكون من الخطأ النفخ في صراع مفتعل يمس بتجرد القضاة، وحيادهم المطلوب لتحقيق الأمن القضائي".
و تابعت القيادية البيجيدية في تدوينة كتبتها على صفحتها بالفايسبوك، أن الأمر لا يتعلق "بانتصار قبيلة سياسية لأحد أفرادها،إنما هو تعاطف ممن عاشروا الشخص المعني ووقفوا على وطنيته ونزاهته ونضاليته عبر تاريخ مشترك طويل داخل نفس التنظيم السياسي،غير أن قضية حامي الدين اليوم بتفاصيلها القانونية هي قضية كل الحقوقيين والديمقراطيين النزهاء والمترفعين عن تصريف الاختلافات الفكرية أو حتى الأحقاد الايديولوجية من مدخل الظلم والاستقواء،وأن الحرص على استقلالية القضاء واستقرار الأحكام القضائية وتحقيق الأمن القضائي وعدم الاستقواء والتجبر هي كلها مطالب حقوقية وطنية لا يجوز القبول بالمس بها لمجرد الرغبة في تصفية المختلف أو عدم مناصرته خشية تقويته انتخابيا،لأن للاختلاف السياسي والتنافس الانتخابي قواعد لا يجب تجاوزها".
و أشارت البرلمانية أن التعبير الذي صدر عن ذ.بنكيران "لن نسلمكم أخانا" وأعاد بعض شباب الحزب استعماله لا يعني بأي حال من الأحوال اعلانا للعصيان على القضاء أو اعلانا للتحدي في وجه أي كان،وإنما هو تعبير في خطبة سياسية لا علاقة لها بالقضاء،وجهه للمنطق الذي فبرك الملف وأعده وأخرجه من الأرشيف ووظف فيه أطرافا سياسية وإعلامية وصلت إلى حد إخراجه في مسيرة"ولد زروال".


أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.