انتخابات مفوضية الاتحاد الإفريقي..الإعلام الجزائري يواصل التضليل

انتخابات مفوضية الاتحاد الإفريقي..الإعلام الجزائري يواصل التضليل

أثار احتفاء الإعلام الجزائري بفوز سلمى مليكة حدادي بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جدلاً، حيث تم تصويره على أنه "انتصار ساحق" على المرشحة المغربية لطيفة أخرباش، متجاهلاً أن الانتخابات مرت بعدة أدوار تنافسية بين مرشحات من عدة دول. هذا التهويل الإعلامي يعكس محاولة لتوظيف الحدث سياسياً، في ظل التوترات المستمرة بين الجزائر والمغرب داخل المؤسسات القارية.

في الواقع، الانتخابات شملت أربع مرشحات، حيث تم إقصاء المصرية حنان مرسي في الدور الأول، وانسحبت الليبية نجاة الحجاجي لاحقًا، مما جعل المنافسة محصورة بين المغرب والجزائر في المرحلة النهائية. غير أن وسائل الإعلام الجزائرية اختارت تجاهل هذه المراحل، مروّجة لرواية "الاكتساح" بدلاً من تقديم قراءة موضوعية لسير العملية الانتخابية.

يبقى هذا المنصب جزءًا من آلية توزيع المناصب داخل الاتحاد الإفريقي، التي تقوم على مبدأ التوازن الجغرافي والمساواة بين الجنسين، وليس على منطق الغلبة الدبلوماسية كما يصوره الإعلام الجزائري. وفي هذا السياق، فإن محاولة تصوير الفوز كـ"ضربة" للمغرب، بدلاً من اعتباره استحقاقًا عادياً في إطار التناوب القاري، تكشف عن توجه إعلامي يسعى إلى تضخيم النجاحات الدبلوماسية خدمة لأجندة سياسية داخلية وخارجية.


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

Abdou

ويبقى السؤال؟

تعليق 1

لماذا لم نتعرف على مرشحتنا المغربية لطيفة أخرباش الابعد نهاية المنافسة كان لابد من تسويق الترشيح كما فعلت الجزائر للمغرب مكانته الافريقية يجب الاعتبار ومراجعة الاستراتيجية الديبلوماسية

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.