خبير يوضح ل"أخبارنا" دلالات استمرار شغور منصب سفير المغرب في تونس

خبير يوضح ل"أخبارنا" دلالات استمرار شغور منصب سفير المغرب في تونس

لا تزال العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية تشهد توتراً دبلوماسياً واضحاً، حيث لم يتم حتى الآن تعيين سفير جديد للمغرب في تونس، بعد تعيين السفير السابق لحسن طارق رئيساً لمؤسسة "وسيط المملكة". ويأتي هذا الوضع ليؤكد استمرار الجمود في العلاقات بين البلدين منذ سحب الرباط سفيرها من تونس سنة 2021، على خلفية استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة "البوليساريو" في إطار استقبال رسمي.

 

في هذا السياق، يرى المحلل السياسي زكرياء الزروقي أن العلاقات المغربية-التونسية لطالما تميزت بروابط تاريخية وثيقة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي. غير أن هذا التوازن بدأ يختل منذ سنة 2020، بعد الموقف الذي اتخذته تونس إزاء قضية الصحراء المغربية، خاصة بدعمها حضور ممثل "البوليساريو" في القمة العربية، وهو ما اعتبرته الرباط انحيازاً غير مبرر لموقف مناوئ لوحدتها الترابية.

 

وأشار الزروقي، في تصريح لـ"أخبارنا"، إلى أن القطيعة الدبلوماسية الفعلية تجسدت سنة 2021، عندما قرر المغرب استدعاء سفيره للتشاور، كرد فعل حازم على الخطوات التونسية التي اعتبرها مسيئة لعلاقاتهما الثنائية. ومنذ ذلك الحين، لم تتخذ الرباط أي خطوة نحو تعيين بديل، في إشارة واضحة إلى أن الأزمة لا تزال قائمة، وأن المغرب يواصل إرسال رسائل دبلوماسية صارمة لكل من يحاول التشكيك في سيادته.

 

وفي هذا الإطار، أكد الباحث في القانون العام والعلوم السياسية أن الرباط تحظى بدعم واضح من عدد من الدول العربية والإقليمية، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، التي تساندها في موقفها تجاه قضية الصحراء المغربية.

 

ورغم أن شغور منصب السفير يعكس استمرار التوتر، إلا أن العلاقات بين البلدين تظل ذات أهمية استراتيجية، ما يفتح المجال أمام إمكانية تطبيع الأوضاع في المستقبل، شريطة الالتزام بمبدأ الاحترام المتبادل لمصالح كل طرف.


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

نبيل

تعليق

تعليق 1

للاسف تونس دولة من دون شخصية اصبحت....اصبحت مقاطعة تابعة للجزائر

المصطفى

تدقيق

تعليق 2

القمة التي انعقدت في تونس والتي من خلالها لستقبل قيس زعيم جبهة الوهم لم تكن عربية بل في اطار العلاقات بين افريقيا وربما كوريا الجنوبية

مهدی

ممكن

تعليق 3

ممكن لان سليمان الريسوني هناك في تونس ونحن نعرف من الريسوني

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.