المصطفى الرميد يعلّق على الجدل حول "تازة وغزة"

المصطفى الرميد يعلّق على الجدل حول "تازة وغزة"

في خضم النقاشات المتصاعدة على الساحة السياسية والإعلامية الوطنية، خرج المصطفى الرميد، الوزير الأسبق والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، عن صمته ليدلي برأيه في ما سماه "الخلاف الغلط" بين من يرفع شعار "تازة أولا" ومن ينحاز لـ"غزة"، معتبرا أن هذا النقاش مفتعل ولا يعكس حقيقة وجدان المغاربة.

وقال الرميد في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن الساحة السياسية والإعلامية الوطنية تعرف خلافات وتجاذبات حول تفضيل تازة، بما تعنيه من هم وطني، على غزة، بما ترمز إليه من هم قومي وديني، أو العكس.

وأكد أن هذا النوع من الخلاف "يبقى خلافا مصطنعا لا أساس له في وجدان عموم المغاربة واختياراتهم المبدئية"، مشددا على أنه "ليس هناك من تناقض بين تازة وغزة، إلا لدى فئة قليلة ترى أن الانتصار للقضايا المصيرية للوطن يمر عبر التنصل من قضاياه القومية وهمومه الإسلامية، والدفع به في اتجاه إبرام تحالف مشبوه مع الكيان الإجرامي، أو العكس".

وأضاف أن المملكة المغربية ظلت، منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني، واستمرت مع خلفه الملك محمد السادس، تدافع بشراسة عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، كما أنها تتبوأ رئاسة لجنة القدس، بما تحمله هذه الرئاسة من رمزية وحساسية، وما تفرضه من أعباء مادية ومعنوية.

وأوضح الرميد أن المغرب، لو كان يرى أي إشكال في هذا التوازن بين القضايا الوطنية والقومية، "لكان قد تخلى عن هذه المسؤولية الجسيمة، وأدار ظهره لها، واعتكف على الهم الوطني بشكل تام ونهائي".

وانتقد الرميد بشدة من يرفع شعار تازة من باب التنصل من واجب نصرة غزة، والتماهي مع المواقف الصهيونية، معتبرا أن "هذا موقف لا يليق بالمغاربة الأحرار، ولا يتماشى مع الموقف الإنساني المقرر عبر العالم".

وأشار الوزير السابق إلى أن "من يرفع شعار تازة باعتبارها أولوية وطنية، غير متنكر لغزة، من باب تغليب الخاص على العام، والوطني على القومي، فهذا موقف متفهم وصاحبه معذور"، لافتا إلى أن المغرب هو "البيت الذي يؤوينا، والدرع الذي يحمينا"، وبالتالي "فالانتصار له والانحياز لقضاياه المصيرية فريضة عينية علينا جميعا".

وختم الرميد تدوينته بالتأكيد على أن الانتماء للمحيط، سواء بمنطق الدين أو القومية أو على الأقل بحكم الإنسانية، "يفرض علينا أن نجد أنفسنا مع غزة، ومع الضفة، ومع القدس، وفي صف الإنسانية النبيلة".


التعليقات

12

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

رشيد

بنكيران اغيول

تعليق 1

من يريد القتال فليذهب اليه. ومن يريد المتاجرة بالدين فليس له مكان مع المغاربة.

-4

المنصوري أحمد

مغربي اولا واخيرا

تعليق 2

المغرب دوما يناصر القضايا العادلة،ويرعى ابناءه اينما كانوا،وكيفما عبروا عن اعتزازهم بملكيتهم الشريفة التي هي الحصن المنيع الذي يذوذ على حوزة الوطن ،وغير ذلك ممن يتلاعبون بالتوابث والمقدسات وفق امزجتهم اللامحسوبة التي تؤطرها نوايا شخصية،فهي سلوكيات غير مقبولة.

حزين

..

تعليق 3

مقولة تازة وغزة مقولة باسلة حاسلة لا معنى لها فقط المتخلفون عقليا هم من يرددونها..آش جاب تازة لغزة..حتى في النطق لا يشتبهان..شتان ما بين الثرى والثريا..سئمنا من هذه المقولة الغبية

تعليق 4

السؤال الأهم والذي يطرح نفسه بشدة :أين اعتراف فلسطين بمغربية الصحراء رغم كل الدعم الذي قدمه لها المغرب طيلة عقود ؟لماذا ترفض السلطة الفلسطينية اتخاذ موقف صريح؟ لماذا يرفع المسؤولون الفلسطينييون خريطة بلادي مقسمة في كل تظاهراتهم ونفس الشيء مع جمعياتهم و منظماتهم؟ قضيتي الأولى والثانية والثالثة هي قضية وحدة بلادي ومن لا يعترف بقضيتي الوطنية فلا قضية له عندي ولتذهب فلسطين الى الجحيم اذا رفضت الاعتراف بمغربية الصحراء. ودائما شعارنا: تازة قبل غزة و وحدة بلادي قبل دولة فلسطين ومن لا يعترف بقضيتي الوطنية فلا قضية له عندي.

الهواري

انا مع غزة

تعليق 5

وخا اسيدي انا مع غزة وحماس مع بوليزايو بقيت غلى خاطرك

Anas

تلزة أولا وأخيرا

تعليق 6

نحن لسنا مع تازة قبل غزة بل مع تازة اولا وأخيرا وأبدا

زهرة الريف

???قلت فأجدت

تعليق 7

هذا هو الرد و إلا فلا!!، لم يبق امام المتصهينين الذين يحتمون بكلمة تازة لايجاد ذريعة للتنصل من الواجب الحتمي و الديني و الانساني نحو اخوتنا في غزة و ما يعانون اي خرجات و تفاهات و كأنهم الوطنيون لوحدهم ههههه و كأن بقية المغاربة من المريخ و تازة او غيرها من القضايا الوطنية لا تعنيهم ، اصمتوا افضل لكم فمواقفكم الجبانة واضحة للعيان فلا تحاولوا التعتيم و نشر الغبار عليها من فضلكم انشورا لعلهم يتقون

-2

ابراهيم

الخلط في المفاهيم.

تعليق 8

سبب النكبات والهزاءم هو عدم فهم المحيط السياسي الذي يعيشه العالم .أقول أن سبب ضياع الأراضي الفلسطينية هي التفرقة واللامبالات العالم العربي.وسبب أولوية القضايا الوطنية هي سمة المغاربة الأحرار الذين دافعوا عن الوطن بالغالي والنفيس.أما بالنسبة القضية الفلسطينية فالمغابة ماتوا في حرب أكتوبر واستيقضنا على حيل الخونة والمنافقين والذين يركبون على القضايا لمصالحهم الشخصية.جميع المغاربي فطنوا للمحيل والمكاءد.

مصطفى

تازة اولا .

تعليق 9

يجب على الفلسطينين احترام مشاعرنا تجاه قضايانا الوطنية اولا و مقاساتها الخاصة بنا و ان لا تتدخل في . علاقاتنا الدولية مع الشعوب الاخرى إن هي إرادتنا التعاطف فقط التعاطف مع القضية الفلسطينية .والا فنحن قضيتنا الأولى هي بلادنا المغرب و قضاياه الخاصة .

علوش

البيضاء

تعليق 10

يشغلوننا بغزة أو تازة نحن نريد تحقيقا في سراق المال العام دعم الخرفان وصفقة تحلية المياه بالجديدة أما تازة راهم يحصدوا الزرع وغزة تحت الدمار أمام الخيانة العربية نحن ليس لنا جهد على غزة الكرة عند أصحاب القرار

Sami

فرق تسد

تعليق 11

مؤامرة ساسيبيكو التي قسمت الوطن العربي هي السبب حبت اصبح الوفاء للوطن وحدوده أهم من حدود الامة العربية ...

عربي اصيل

غيور

تعليق 12

قبل هذا الجدل تازة او غزة اين موقع غراب الشؤم الايراني الذي اشعل الفتن في المنطقة العربية لبنان واليمن فلسطين مع العلم ان هومن كان السبب في تقسيم الاراضي الفلسطينية وخلق حماس في غزة هذه المنظمة التي ليست الا ذراعا من اذرع هذا الاخطبوط الفارسي الذي لاتهمه القضية الفلسطينية بقدر ما تهمه مصالحه التوسعية في المنطقة

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.