ضمنها التوفر على "الباك".. "الجعفري" يجرح الأحزاب السياسية بـ"حزمة مقترحات" لإصلاح منظومة الانتخابات

ضمنها التوفر على "الباك".. "الجعفري" يجرح الأحزاب السياسية بـ"حزمة مقترحات" لإصلاح منظومة الانتخابات

أثارت تدوينة نشرها الباحث في الاقتصاد السياسي، "محسن الجعفري" عبر حسابه الفيسبوكي، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن طرح من خلالها حزمة مقترحات اعتبرها مدخلا أساسيا لإعادة الاعتبار للعملية الانتخابية وضمان تعبيرها الفعلي عن الإرادة الشعبية.

وارتباطا بالموضوع، شدد "الجعفري" عبر تدوينته على أن الانتخابات لكي تكون ذات معنى وتعكس إرادة ديمقراطية حقيقية، يتعين على الأحزاب السياسية إدراج إصلاحات عملية في مذكراتها المقبلة، من بينها اعتماد البطاقة الوطنية للتصويت وربطها ببرنامج معلوماتي يشتغل بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد مكتب الاقتراع بشكل أوتوماتيكي، مع تفعيل رمز التصويت عبر تطبيق إلكتروني، ثم بناء اللوائح الانتخابية انطلاقا من قاعدة بيانات محدثة لدى المديرية العامة للأمن الوطني بدل النظام الحالي الذي يثير الكثير من الجدل.

إلى جانب ذلك، اقترح "الجعفري" إلغاء القاسم الانتخابي المعتمد على أساس المسجلين والعودة إلى اعتماده بناء على عدد المصوتين فقط، فضلا عن رفع العتبة الانتخابية وتوسيع تمثيلية النساء والشباب والجالية المغربية بالخارج، وإقرار شرط الباكالوريا كحد أدنى للترشح، وإنهاء الجمع بين مناصب المسؤولية السياسية والتنفيذية كالجمع بين رئاسة الحكومة أو الوزارة ورئاسة الجماعات.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدعوة جاءت في أعقاب اجتماع عقده وزير الداخلية، اليوم السبت 2 غشت بالرباط، مع قادة مختلف الأحزاب السياسية، خُصّص للتحضير المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026. 

في سياق متصل، أشار بلاغ لوزارة الداخلية، أن هذه اللقاءات تأتي في إطار التنفيذ الفوري للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الواردة في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز المنصرم، حيث شدّد جلالته على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري والقانوني العادي، وضمان اعتماد المنظومة المؤطرة لها قبل نهاية السنة الجارية، مع تكليف وزير الداخلية بالإشراف على التنظيم الجيد لها وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين.

هذه المقترحات، التي وصفها العديد من المتابعين بالجريئة والعملية، تنسجم مع جزء واسع من انتظارات الشارع المغربي الذي بات يطالب بوضوح بإنهاء هيمنة الأعيان وأصحاب المال أو ما يعرف بين عموم المغاربة بـ"مول الشكارة"، والقطع مع الريع السياسي الذي أفرغ المؤسسات التمثيلية من دورها الحقيقي. 

ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تعكس تحولا في وعي الناخب المغربي، خاصة بين الشباب، الذين يتطلعون إلى مشهد سياسي أكثر نزاهة وشفافية، يفرز نخبا جديدة قادرة على تجويد السياسات العمومية والإسهام في رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مشددين على أنه من غير المعقول أن تفرز الانتخابات وجوها سياسية لا تتوفر على الحد الأدنى من المعرفة، على غرار شهادة البكالوريا على الأقل، لتتولى بعد ذلك أموراً تشريعية مرتبطة بمصير الأمة ومستقبل المواطنين، معتبراً أن هذا المعيار البسيط يشكل خطوة أولى نحو رفع جودة المشهد السياسي.

في السياق نفسه، يتوقع أن تعرف المرحلة المقبلة نقاشا محتدما داخل الأحزاب والمؤسسات الدستورية حول سبل إصلاح المنظومة الانتخابية بما يضمن تعزيز الثقة بين المواطن والعمل السياسي، ويعيد الاعتبار للمجالس المنتخبة كفضاء لاتخاذ القرار المحلي والوطني، بدل أن تبقى رهينة توازنات المال والزبونية.


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

Mostafa

طز

تعليق 1

يتحدث السيد الجعفري عن شرط التحصل على البكالوريا للترشح للانتخابات وكأن هده الشهادة او اكثر منها هي شهادة لحسن السلوك والقدرات التسييرية مع ان التجارب السابقة اعطتنا مسؤولين لهم شهادات من أرقى المعاهد ولكنهم من أكبر الفاسدين المشكل ليس في الدبلومات ابحثوا عنه في اشياء اخرى

مغربي

منع الفاسدين والتابعين قضائيا

تعليق 2

المهم هو إصدار قانون يمنع كل المتابعين قضائيا باي تهمة كانت من الترشح في الانتخابات .وكل انسان متابع من طرف النيابة يجب منعه من الترشح رغم عدم إصدار حكم في حقه. فأي انسان محكوم او في طور الحكم او متابع قضائيا او تحت التحقيق القضائي غير جدير بتمتيل المواطنين والدفاع عن حقوقهم.هذا ما يجب عمله إذا كنا نريد نخبة نزيهة سواء في البرلمان او في الجماعات

ابراهيم

النزاهة

تعليق 3

الفساد ليس ناتج عن عدم التمدرس بل العكس جل الفاسدين لديهم مستوى ثقافي عالي المسالة مسالة مبادئ واخلاق والذليل على ذالك هو زايد بن سلطان رئيس الامارات رحمه الله لم يكن متمدرس يعني امي ومع ذالك بنى الامارات في وقت وجيز

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.