متقاعدو وأرامل "ليديك سابقا" ينددون بالحيف في معاشات التقاعد ويطالبون بالإنصاف

فرق الهندسة العسكرية والوقاية المدنية تنجح في إنقاذ طفل مريض وعائلته بجماعة الحوافات

لقجع: تنظيم كأس إفريقيا أبرز تطور المغرب وجعل المقاولات ركيزة أساسية لإنجاح مونديال 2030

من زايدة بإقليم ميدلت.. حمولة قياسية لواد ملوية بعد التساقطات المطرية الأخيرة

بعد لحظات عصيبة قضاها السائقون.. لحظة إعادة حركة المرور تدريجيا على الطريق الوطنية بين فاس وتاونات

حملة أمنية بالمقبرة المنسية بعين السبع تطيح بمهاجرين غير نظاميين وقاصر وتكشف مواد مخدرة

مزراري.. واشنطن وضعت الجزائر أمام الأمر الواقع وكواليس غرفة مدريد المغلقة تؤشر إلى انتصار مغربي محسوم

مزراري.. واشنطن وضعت الجزائر أمام الأمر الواقع وكواليس غرفة مدريد المغلقة تؤشر إلى انتصار مغربي محسوم

أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة

أوضح الدكتور "عبد الهادي مزراري"، الكاتب الصحافي والخبير في العلاقات الدولية، أن اللقاء الذي احتضنه مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة الإسبانية مدريد يومي الأحد والاثنين الماضيين، يشكل محطة مفصلية في مسار نزاع الصحراء، سواء من حيث رمزية المكان أو من حيث طبيعة النقاش وسقفه السياسي.

وفي تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"، أشار "مزراري" إلى أن اللقاء الرسمي الأول بين الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو من جهة، والمغرب من جهة ثانية، انطلق في إطار "مفاوضات متعددة الأطراف" ترعاها الأمم المتحدة وتديرها الولايات المتحدة الأمريكية، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، موضحا أن الاجتماع جرى في غرفة مغلقة بعيدا عن وسائل الإعلام، مع منع الأطراف المشاركة من الإدلاء بأي تصريحات، تفاديا لأي تأويلات أو قراءات مضللة قد تخدم هذا الطرف أو ذاك وتعيق عمل الجهة المشرفة على وضع القرار الأممي موضع التنفيذ.

في سياق متصل، أوضح "مزراري" أنه قبل الجواب عن طبيعة اللقاء، لا بد من التوقف عند اختيار الولايات المتحدة لمقر سفارتها في مدريد لاحتضان هذه المباحثات، معتبرا أن هذا الاختيار في حد ذاته رسالة مشفرة مفادها أن "الوصول إلى الحل يكون من المكان الذي انطلق منه المشكل"، في إشارة إلى إسبانيا التي كانت تحتل الصحراء قبل انسحابها سنة 1975 عقب مطالبة المغرب بإنهاء الاستعمار عبر المسيرة الخضراء السلمية.

وأضاف الخبير المغربي أن ما جرى في مدريد لم يكن مفاوضات كاملة بالمعنى السياسي المتعارف عليه، بل كان مجرد مباحثات بين جهتين: جهة يمثلها المغرب، وجهة تصطف فيها الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. وأوضح أن هذا التقسيم يعكس طبيعة النزاع على أرض الواقع، حيث تتمسك الرباط بمغربية الصحراء في مواجهة الجزائر التي تدعم الانفصال وتمسك بخيوط جبهة البوليساريو، وتضغط في الوقت ذاته على موريتانيا التي لم تخف علاقاتها بالجبهة ولعبت دورا يتراوح بين الحياد الإيجابي والسلبي.

إلى جانب ذلك، أكد المتحدث أن المباحثات جرت تحت سقف مشروط بتنفيذ القرار 2797، الذي يتضمن اطلاع الأطراف المعنية بالنزاع، وهي الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، على مضمون مقترح الحكم الذاتي الذي انطلق سنة 2007 كمبادرة مغربية، وانتهى في 2025 إلى مشروع أممي مدعوم بقرار من مجلس الأمن يرمي إلى طي ملف نزاع الصحراء بشكل نهائي.

 وشدد "مزراري" على أن النقاش داخل السفارة الأمريكية انحصر في مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كما ورد في القرار الأممي، وأن المسموح به كان مناقشة الجوانب التقنية المرتبطة بشكل تنزيل الحكم الذاتي والصلاحيات الممنوحة لأجهزته المحلية، دون المساس بجوهر السيادة.

وفي توصيفه لدور واشنطن، أوضح "مزراري" أن الولايات المتحدة لم تكن وسيطا بالمعنى التقليدي، حتى وإن استُعمل هذا المصطلح لأغراض دبلوماسية، بل قامت بدور الرئيس المدير للقاء، محددة الإطار المرجعي للنقاش وموجهة مجرياته وفق منطوق القرار الدولي، دون السماح بأي تأويل أو تحريف.

كما أكد المتحدث ذاته أن الجزائر عبّرت منذ البداية عن رفضها للقرار 2797، وكانت حاضرة في اجتماع مجلس الأمن دون أن تصوت أو تعترض قبل أن تنسحب، غير أنها وجدت نفسها في مدريد تشارك في تنفيذ القرار بصفتها طرفا رئيسيا في النزاع، وهو ما يناقض ادعائها المتكرر بأنها ليست طرفا مباشرا. كما أشار إلى أن الرسالة كانت واضحة قبل ولوج السفارة الأمريكية، حيث لم تُرفع داخل القاعة سوى أعلام الدول المعترف بها دوليا، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا، معتبرا أن إبراز الجزائر كطرف أساسي في النزاع قلّص من تموقع جبهة البوليساريو كطرف مستقل، وجعلها أقرب إلى موضوع ضمن معادلة الصراع.

وأضاف أن الجزائر لم تخف امتعاضها من المسار الذي بدأ نزاع الصحراء يسلكه بتوجيهات أمريكية صارمة، لكنها لم تجرؤ على التعبير عن رفضها للموقف الأمريكي كما فعلت مع إسبانيا أو فرنسا، إدراكا منها للعواقب. كما حاولت، بحسبه، تسويق أفكار من قبيل "اقتسام فاتورة السلام" عبر جبهة البوليساريو، غير أن هذه الطروحات لم يكن لها مكان داخل الاجتماع، الذي ظل محكوما حصرا بالأفكار المنصوص عليها في القرار 2797.

كما اعتبر "مزراري" أن هناك مؤشرات واضحة على تراجع الموقف الجزائري، من بينها مشاركة الجزائر والبوليساريو في مسار متعدد الأطراف بعد سنوات من رفض الموائد المستديرة، وحضور الجزائر بصفتها طرفا رئيسيا في النزاع، إضافة إلى امتناعها عن التقاط صورة جماعية من داخل السفارة الأمريكية، ومحاولة صرف الأنظار بإثارة ملف الحدود البرية مع المغرب.

 وختم الدكتور "عبد الهادي مزراري" تصريحه لـ"أخبارنا" بالتأكيد على أن عدم تجرؤ النظام الجزائري على مواجهة واشنطن قد يوحي بإمكانية إخضاعه للأمر الواقع في نهاية المطاف، رغم صعوبة ذلك على نظام بنى جزءا كبيرا من عقيدته السياسية على معاداة المغرب واستدامة الصراع.


عدد التعليقات (1 تعليق)

1

Marroquino

الصحراء المغربية

لا ثم لا ثم الف لا للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، ونعم للجهوية الموسعة في كل أقاليم المملكة المغربية الشريفة، أما فاتورة السلام فنقول لهم من كان السبب في قتل آبائنا وإخوننا وتشريد أسرنا وتعذيب الأسرى المغاربة في مخيمات تندوف، الله يلعن اللي مايحشم

2026/02/11 - 12:24
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة