أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
أماط موقع "ATALAYAR" "الإسباني" اللثام عن معطيات تفصيلية تضمنتها "الوثيقة التقنية" التي أعدها المغرب حول خطة الحكم الذاتي التي تقدمها المملكة كأرضية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وهي وثيقة تقع في نحو 40 صفحة وتتضمن 42 بنداً تفصيلياً.
وتعتبر هذه الصيغة الجديدة، التي أعدت بتكليف ملكي عقب قرار مجلس الأمن أكتوبر 2025، تحولاً من "مبادرة سياسية" إلى "نظام قانوني مؤسساتي" متكامل قابل للتنزيل الدستوري.
وتنص الوثيقة على توزيع دقيق للاختصاصات؛ حيث تحتفظ الدولة المركزية بملفات السيادة (الدفاع، الأمن، الخارجية، العملة)، بينما تُمنح الجهة صلاحيات واسعة في التنمية والصحة والتعليم، مع إحداث برلمان جهوي يجمع بين المنتخبين وممثلي القبائل الصحراوية، وتعيين رئيس سلطة تنفيذية جهوية بظهير ملكي.
وتتضمن الوثيقة مقتضيات خاصة لعودة سكان مخيمات تندوف عبر لجنة دائمة للتحقق من الهوية، مع وضع نظام مالي يعتمد على الموارد الذاتية وحصة من الإيرادات الوطنية تحت رقابة مزدوجة.
كما يشدد المقترح على "الولاء الدستوري" وعدم السماح بأي دبلوماسية موازية أو تأويل يفتح الباب أمام الانفصال، مع التنصيص على عرض النظام على استفتاء وطني قبل إدماجه في باب محصن بالدستور المغربي.
ويستلهم هذا النموذج تجارب دولية ناجحة كإسبانيا وغرينلاند، مما يعكس نضج المقاربة المغربية في تقديم "هندسة دستورية" واقعية تحظى بدعم دولي متزايد كحل وحيد وشامل لإنهاء النزاع المفتعل.
