أخبارنا المغربية - محمد الميموني
في وقت تشتد فيه العزلة الدولية حول أطروحة الانفصال، اختار صُنّاع القرار في قصر المرادية الهروب نحو "الفانتازيا" السياسية عبر الإعلان عن تأسيس ما سُمي بـ"اتحادية كرة القدم" للكيان الوهمي؛ وهي الخطوة التي لا يمكن قراءتها إلا في سياق "الإفلاس" الذي بلغ مداه، محولاً الصراع المفتعل من ردهات الأمم المتحدة إلى "سكيتشات" هزلية تثير السخرية أكثر مما تثير القلق.
ويرى الدكتور عمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، أن هذا الإعلان ليس مجرد سقطة سياسية، بل هو انحدار نحو مستوى "كاريكاتوري بهلواني" لم تبلغه أكثر الحركات الانفصالية غرابة في التاريخ. ففي الوقت الذي يفتقد فيه المحتجزون في مخيمات تندوف لأدنى شروط الكرامة الإنسانية، من حبة دواء أو شربة ماء، يُطل عليهم جنرالات الجزائر بـ"منتخب واتحاد كروي"، وهو ما يجسد بذكاء المثل المغربي المأثور: "أش خصك يا العريان؟ قالو خاتم أمولاي".
ويؤكد الشرقاوي أن تاريخ النزاعات الحدودية، من كورسيكا إلى إقليم الباسك، لم يسجل قيام دولة حاضنة بتأسيس "اتحاد كرة" لميليشيا مسلحة؛ وهي محاولة "سامة" تهدف لجر القارة السمراء نحو حرب كروية فاشلة سلفاً، لكون قوانين "الفيفا" والمنظمات الدولية لا تعترف بالأشباح بل بالسيادة والواقع. إننا أمام مشهد "كافكاوي" بامتياز، حيث يترك النظام شعبه في طوابير "السميد والحليب" ويتفرغ لرسم أحلام اليقظة لكيان لا يملك حتى ملعب سيادة.
ويضيف المحلل السياسي، بنبرة ساخرة، أن هذا المنطق البهلواني قد يدفع نظام المرادية غداً لتأسيس اتحادية "للجمباز" للقفز فوق الحقائق التاريخية، أو جامعة "لألعاب القوى" للركض وراء سراب المنفذ الأطلسي.
واعتبر الشرقاوي أن تحويل العمل الدبلوماسي إلى "نكتة الموسم" هو دليل إفلاس حقيقي لنظام شاخ في تفكيره لدرجة أنه لم يعد يفرق بين "إدارة دولة" وبين "تسيير فرقة جوالة" في سوق العبث السياسي، ممارساً "التنشيط الكوميدي" على حساب معاناة البشر المحتجزين في تندوف.

قبايلي من وهران
الحقيقة
السعار بلغ ذروته عند تبون لمزور و شرگريحة الغبي حيث لم يجدوا مبرر يشغلون به الشعب الجزائري عن فشلهم ولو لبعض الايام تحيا جمهورية لقبايل الحرة