مدرب رجاء بني ملال: الحكم حرمنا من هدف مشروع وساعد الوداد على الفوز

بنشريفة: قدمنا مباراة جيدة والحكم كان في مستوى المواجهة

طنجة تحتفل بالذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

أسرة الامن بولاية أمن تطوان تحتفل بالذكرى 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

فولان في الذكرى 70 لتأسيس الأمن الوطني بسطات: “البوليس كيدير عمل جبار ويستحق المزيد من الثناء”

والي أمن سطات يشيد بنجاح الحملات الأمنية ويبشر بمفوضية بالدروة ويشكر المصالح المتعاونة

الطيار لـ"أخبارنا": موقف إسبانيا من إسرائيل ليس كما يبدو للجميع... وهذه رسائله الخفية الموجهة للمغرب

الطيار لـ"أخبارنا": موقف إسبانيا من إسرائيل ليس كما يبدو للجميع... وهذه رسائله الخفية الموجهة للمغرب

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، عاد الجدل من جديد حول موقف إسبانيا من إسرائيل، وهو موقف يبدو في ظاهره حقوقيًا وإنسانيًا مرتبطًا بالدفاع عن القانون الدولي والقضية الفلسطينية، لكنه -وفق قراءات تحليلية متقاطعة- يحمل في طياته أبعادًا جيوسياسية أعمق تمتد إلى شمال إفريقيا، وتحديدًا إلى العلاقات الحساسة مع المغرب.

وفي قراءة تحليلية خصّ بها موقع "أخبارنا المغربية"، اعتبر الدكتور محمد الطيار، الباحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية ورئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، أن الخطاب الدبلوماسي الإسباني تجاه إسرائيل لا يمكن فصله عن التحركات الاستراتيجية لمدريد في محيطها الإقليمي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها ميزان القوى في غرب المتوسط.

في سياق متصل، أوضح الطيار أن إسبانيا توظف بشكل متزايد خطاب حقوق الإنسان والقانون الدولي كواجهة دبلوماسية في تعاملها مع عدد من الملفات الدولية، في حين أن سلوكها السياسي الفعلي يعكس -حسب تعبيره- “هواجس استراتيجية مرتبطة بصعود القدرات الدفاعية المغربية”.

ويرى المتحدث أن هذا التناقض يكشف عن مقاربة مزدوجة في تعاطي مدريد مع ملفات السيادة وتصفية الاستعمار، مشيرًا إلى أن إسبانيا ترفض بشكل قاطع إعادة فتح ملف سبتة ومليلية ضمن أجندة الأمم المتحدة، رغم تبنيها مواقف مختلفة تمامًا في قضايا مشابهة على الساحة الدولية.

وفي السياق التاريخي، أشار الطيار إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية ما تزال مثقلة بإرث استعماري لم يتم تجاوزه بالكامل، سواء من خلال عدم الحسم في ملفات حساسة مرتبطة بمرحلة الحماية، أو ما يتعلق بملف استخدام الغازات السامة خلال حرب الريف، أو حتى تداعيات الانسحاب الإسباني من الصحراء المغربية وما خلفه من تعقيدات إقليمية مستمرة.

كما توقف عند ما وصفه بـ”التناقض الصارخ” في الموقف الإسباني من ملف الصحراء المغربية، معتبرًا أن تراكم الأحداث التاريخية والسياسية أسهم في بناء مقاربة إسبانية حذرة تقوم على إدارة التوازنات بدل الحسم في القضايا العالقة.

وفي سياق متصل، يرى الطيار أن التصعيد الدبلوماسي الإسباني تجاه إسرائيل تحت غطاء إنساني لا ينفصل عن حسابات جيوسياسية أوسع، حيث يُستخدم -بحسب تحليله- كأداة ضغط ناعمة في سياق غير مباشر يتعلق بتوازنات المنطقة.

ويضيف أن مدريد، التي لا تمتلك هامشًا واسعًا لمواجهة الشراكة العسكرية المتنامية بين المغرب وإسرائيل بشكل مباشر، تلجأ إلى الخطاب الحقوقي والقانوني في المحافل الدولية كوسيلة تأثير غير مباشر، هدفه -حسب تعبيره- ضبط إيقاع التحولات العسكرية في المنطقة.

ويربط الطيار هذا التوجه الإسباني بمخاوف استراتيجية متزايدة مرتبطة بتوازن القوى في غرب المتوسط، حيث تسعى مدريد إلى الحفاظ على تفوقها التقليدي في مناطق حساسة مثل مضيق جبل طارق وجزر الكناري، في ظل التطور المتسارع للقدرات الدفاعية المغربية.

كما يشير إلى أن التعاون العسكري والتكنولوجي بين الرباط وتل أبيب، خاصة في مجالات الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع والتكنولوجيا الذكية، يشكل أحد أبرز دوافع القلق الاستراتيجي في مدريد، بالنظر إلى ما قد يمثله من تحول محتمل في ميزان الردع الإقليمي.

وختم الطيار تحليله بالتأكيد على أن الموقف الإسباني من إسرائيل لا يمكن قراءته بمعزل عن سياقه الجيوسياسي الأوسع، وأنه يعكس في العمق محاولة لإعادة ضبط توازنات القوة في الضفة الجنوبية للمتوسط، عبر أدوات دبلوماسية ناعمة، في مقدمتها توظيف الخطاب الحقوقي كوسيلة تأثير غير مباشر على مسارات التحول العسكري في المنطقة، وعلى موقع المغرب داخل هذه المعادلة المتحركة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات