كساب ينفجر غضبا على حملة "خليه يبعبع" : الرجل هو لي غادي يبعبع بعدما تضغط عليه الزوجة ديالو

أهل القرآن في ضيافة الأمن الوطني.. استقبال مميز لطلبة معهد محمد السادس ضمن فعاليات الأيام المفتوحة

استنفار أمني بالروضة المنسية بالبيضاء بعد العثور على جـ.ـثـة مهاجر من دول جنوب الصحراء متـ.ـفحـ.ـمة

مبادرة زوينة فسطات...حملة لتنظيف مقبرة لالة ميمونة

وزان.. الجدارمية ديال عين دريج صبحو في سوق الحولي لمحاربة الشناقة وحفظ الأمن

بأسلوب تواصلي جديد..أخنوش يستعرض بالأرقام أبرز المنجزات الحكومية في قطاع الصحة

جابو الربحة.. “السليمي” يفجر معطيات مثيرة كانت وراء إعفاء مدير المخابرات الجزائرية بعد تدخل أمريكي صارم

جابو الربحة.. “السليمي” يفجر معطيات مثيرة كانت وراء إعفاء مدير المخابرات الجزائرية بعد تدخل أمريكي صارم

أخبارنا المغربية – عبدالإله بوسحابة

فجّر الدكتور عبد الرحيم منار السليمي معطيات وصفها بـ”الحساسة”، ربط فيها بشكل مباشر بين الضغوط الأمريكية الأخيرة على الجزائر وبين قرار إعفاء الجنرال عبد القادر آيت وعرابي، المعروف بلقب “حسان”، من منصبه على رأس مديرية الأمن الداخلي الجزائرية، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط السياسية والأمنية بالمنطقة.

وأوضح السليمي أن زيارة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى إلى الجزائر، ضمنهم قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” وكاتب الدولة الأمريكي، لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية عادية، بل شهدت – وفق تعبيره – نقاشات حادة وغير مسبوقة حول تطورات الوضع الأمني في منطقة الساحل، خاصة بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت العاصمة المالية باماكو.

وبحسب المصدر ذاته، فقد حمّل الجانب الأمريكي مسؤولية جزء من حالة الانفلات الأمني في الساحل لبعض دوائر القرار داخل المؤسسة الاستخباراتية الجزائرية، متحدثا عن وجود تنسيق مستمر منذ أشهر بين أطراف داخل المخابرات الجزائرية وبعض التنظيمات المسلحة الناشطة في المنطقة، وعلى رأسها تنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين” إلى جانب حركات أزواد المسلحة.

ويرى السليمي أن واشنطن طالبت بشكل واضح بإبعاد آيت وعرابي من المشهد الأمني الجزائري، باعتباره المسؤول المباشر عن تدبير هذا الملف، مشيرا إلى أن النظام العسكري الجزائري اختار التضحية به في محاولة لامتصاص الغضب الأمريكي واحتواء أي تصعيد محتمل مع واشنطن في هذا التوقيت الإقليمي الحساس.

تقارير اخرى ترى أن توقيت الإعفاء وطبيعته يطرحان أكثر من سؤال، خاصة أن الجنرال آيت وعرابي لم يمض سوى فترة قصيرة على تعيينه في هذا المنصب الحساس، بعدما أعيد إلى الواجهة بشكل مفاجئ عقب سنوات من التواري بسبب صراعات الأجنحة داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية.

ويرى متابعون أن ما يجري داخل الجزائر يتجاوز مجرد تغييرات إدارية عادية، في ظل تواتر الإقالات داخل أجهزة الأمن والاستخبارات، وامتدادها إلى شخصيات نافذة كانت محسوبة على الدائرة الضيقة للرئيس عبد المجيد تبون، من بينها المستشار القوي بوعلام بوعلام، الذي لا تزال ظروف إبعاده بدورها محاطة بكثير من الغموض.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه منطقة الساحل تحولات أمنية معقدة، بعد تراجع النفوذ الفرنسي وصعود الحضور الروسي وتنامي نشاط التنظيمات المتشددة، ما جعل الولايات المتحدة أكثر تشددا تجاه أي تحركات أو علاقات “غامضة” قد تؤثر على التوازنات الأمنية في المنطقة.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن واشنطن بدأت بالفعل في إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية بشمال إفريقيا والساحل، مع التركيز بشكل أكبر على ضبط سلوك الحلفاء الإقليميين، وفي مقدمتهم الجزائر التي ظلت لسنوات تقدم نفسها كشريك أساسي في مكافحة الإرهاب، قبل أن تتزايد حولها في الآونة الأخيرة مؤشرات الشك والريبة المرتبطة بطريقة تدبيرها لملفات الجماعات المسلحة جنوب الصحراء.

في المقابل، لا يستبعد آخرون أن تكون هذه الإقالات جزءا من صراع نفوذ داخلي بين أجنحة الحكم في الجزائر، خاصة مع احتدام التنافس داخل المؤسسة العسكرية حول ترتيبات المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات متزايدة على وجود ارتباك داخل هرم السلطة.

وبين فرضية الضغوط الخارجية وصراع الأجنحة الداخلية، يبقى الثابت أن الجزائر تعيش واحدة من أكثر مراحلها الأمنية والسياسية حساسية منذ سنوات، وسط تغييرات متسارعة تعكس حجم التوتر داخل مؤسسات ظلت لعقود تُدار بعقلية السرية والغموض.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات