أخبارنا المغربية- حنان سلامة
شهدت أسواق الساعات الفاخرة العالمية حالة من الذهول والارتباك غير المسبوق، عقب إطلاق شركة الساعات السويسرية الشهيرة "سواتش" (Swatch) لأحدث ابتكاراتها بالشراكة مع دار الساعات العريقة "أوديمار بيغه" (Audemars Piguet)؛ وهو التعاون التاريخي الذي أسفر عن ولادة ساعة الجيب المبتكرة "رويال بوب" (Royal Pop).
هذا الحدث الاستثنائي فجّر موجة عارمة من التدافع والفوضى والمظاهرات الحاشدة أمام وبداخل كبريات المتاجر حول العالم، مما اضطر الشركة إلى اتخاذ قرار مستعجل بإغلاق 20 متجراً رئيسياً بشكل كامل لحماية سلامة الزوار والموظفين، بما في ذلك متجر "دبي مول" و"مول الإمارات" بالإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى منافذ بيع كبرى في الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وسنغافورة، بعد أن عجزت التنظيمات الأمنية عن احتواء أعداد المشترين الشغوفين الذين خيموا لأيام في الشوارع رغبة في اقتناص هذه القطعة الفنية.
ويعود السر وراء هذا الجنون التسويقي والتهافت البشري إلى الذكاء التكتيكي في تصميم الساعة وطرحها بسعر ديمقراطي لا يتعدى 420 دولاراً، مستهدفة استنساخ وهج ساعة "رويال أوك" (Royal Oak) الأسطورية التي صممتها "أوديمار بيغه" عام 1972، ولكن بلمسة عصرية مستوحاة من فنون "البوب آرت" لثمانينيات القرن الماضي؛ إذ تأتي الساعة بثماني فئات لونية مبهجة ومصنوعة من غلاف "البيوسيراميك" (Bioceramic) والزجاج الياقوتي المقاوم للخدش والكسر، فضلاً عن نبضها بآلية الحركة الميكانيكية الشهيرة "سيستيم 51" (Sistem51) بنسخة ذات تعبئة يدوية حصلت بموجبها الشركة على 15 براءة اختراع نشطة وباحتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة.
ورغم شروط "سواتش" الصارمة بحظر بيع الساعة إلكترونياً وحصرها في المتاجر الواقعية بمعدل ساعة واحدة لكل شخص، إلا أن المضاربين الذين نجحوا في اقتنائها أشعلوا الأسواق الموازية (الثانوية) بإعادة عرضها بأسعار فلكية لامست حاجز 10 آلاف دولار، مما دفع الجماهير الغاضبة للمطالبة بفتح البيع الرقمي لقطع الطريق أمام شبكات إعادة البيع.
