أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
أثار قرار عبد الإله بنكيران بالانسحاب من سباق الانتخابات التشريعية المقبلة جملة من القراءات السياسية، حيث ربطته كواليس حزب العدالة والتنمية مباشرة بـ"ضربة تنظيمية" تعرض لها في معقله بسلا؛ إذ وضعته القواعد الحزبية في المرتبة الثالثة خلف جامع المعتصم وعبد اللطيف سودو.
هذا الترتيب اعتبره الأمين العام مساً بمكانته وتراجعاً عن الأعراف الحزبية، مما دفعه إلى التراجع وترك التزكية لغيره تجنباً لمغامرة انتخابية غير مضمونة العواقب.
وتتداخل في هذا القرار تداعيات "الزلزال الانتخابي" لعام 2021، الذي هبط بالحزب من الصدارة إلى أسفل موازين القوى السياسية.
ويبدو أن ظلال تلك الهزيمة النكراء لا تزال تؤثر على نفسية القيادة الحالية، مما جعل الابتعاد عن صناديق الاقتراع خياراً لحماية ما تبقى من الكاريزما السياسية للرجل، في وقت يعكس فيه تراجع القامات التاريخية أزمة بنيوية حقيقية في تجديد النخب الحزبية.
بالموازاة مع الأبعاد التنظيمية، طفت على السطح تساؤلات الشارع والصالونات السياسية حول "الدافع المادي" الكامن وراء هذا الانكفاء، والمتعلق بالحفاظ على معاشه الاستثنائي (7 ملايين سنتيم شهرياً).
ويرى مراقبون أن العودة إلى معترك البرلمان كانت ستضع هذا الامتياز المالي في مهب المساءلة القانونية والشعبية، مما جعل تفضيل "التحصين المالي" والابتعاد عن المجازفة الخيار الأكثر أماناً وعقلانية له في هذه المرحلة.
