أخبارنا المغربية
أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، أن المنجزات والإصلاحات الهيكلية التي تقودها الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، تشكّل الدعامة الأساسية والمنطلق الواقعي لـ "برنامج الأحرار"، بوصفه رؤية سياسية متكاملة ترتكز على تحصين الدولة الاجتماعية.
وأوضح أوجار، خلال تقديم الحزب بمدينة وجدة للالتزام الثاني من برنامج الأحرار، والمتعلق بـ"ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية"، أن ما يقدمه الحزب للمغاربة ليس مجرد وعود انتخابية، وإنما خطوط عريضة لبرنامج سياسي عملي صِيغ انطلاقا من حصيلة حكومية مشرفة، وتجربة ميدانية ناجحة في تدبير الشأن العام وتنفيذ الاستراتيجيات الكبرى.
وشدّد المتحدث، على أن القوة الارتكازية للبرنامج تنبع من استناده إلى هذه الإصلاحات الملموسة، مما يمنح الالتزامات المطروحة مصداقية واقعية مؤطرة بالأرقام وآليات التمويل، بعيدا عن المزايدات والشعارات، معبرا عن دعم جميع مكونات الحزب لرئيسه محمد شوكي والتفافها من حوله.
وأوضح أن هذا التصور يضع إعادة الاعتبار للمرفق العمومي في صلب الأولويات، من خلال الرفع من جودة المدرسة العمومية، وتطوير المنظومة الصحية لضمان سهولة الولوج، وتأمين خدمات الماء والطاقة بتكلفة معقولة، وهو ما يجسد الدور الحقيقي للدولة الاجتماعية في توفير خدمات قوية وعادلة توازي دعم القطاع الخاص وتنعكس مباشرة على ظروف عيش المواطنين.
وفي سياق ذي صلة، استشهد أوجار بالتوجيهات الملكي، لافتا إلى أن الخطاب الملكي الذي نبه إلى استمرار التفاوتات المجالية ووجود "مغرب يسير بسرعتين" يمثل محركا أساسيا للحزب لمضاعفة الجهود من أجل تحقيق عدالة ترابية حقيقية. واعتبر المتحدث أن جهة الشرق تعد من أكثر المناطق استشعارا للحاجة إلى تقليص هذه الفوارق، معربا عن طموحه في أن تستجيب الدينامية الحكومية الحالية بشكل أكبر لتطلعات مختلف الأقاليم والجهات، بما يضمن تنمية متوازنة يستفيد منها كل المغاربة على حد سواء.
وخلص القيادي التجمعي ذاته في كلمته، إلى أن الأحرار يهدف إلى إطلاق نقاش سياسي وأكاديمي جاد يعيد النبل والاعتبار للفعل الحزبي، مجدداً دعمه للقيادة الوطنية وثقته الكاملة في قدرة التنظيم الحزبي على مواصلة تنزيل هذا المشروع التنموي بنجاح خلال المرحلة المقبلة.
يُذكر أن محطة عاصمة جهة الشرق وجدة، تأتي كخطوة ثانية ضمن جولة "برنامج الأحرار" الوطنية التي انطلقت من مدينة فاس الاثنين المنقضي، يسعى الحزب من خلالها إلى تقديم برنامجه السياسي للمرحلة المقبلة، وفق مقاربة تحترم ذكاء المواطن وتعتمد لغة الأفكار العملية والتنافس حول الحلول.
