أخبارنا المغربية - , مراكش
أكدت عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن التشغيل والإدماج الاقتصادي سيكونان في صلب أولويات المرحلة المقبلة من برنامج الحزب، من خلال إطلاق دينامية استثمارية جديدة تستهدف خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة في أفق سنة 2030، وإحداث 200 ألف منصب شغل سنوياً خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031.
وخلال تقديمها، اليوم الثلاثاء بمراكش، للالتزام الثالث من برنامج الحزب تحت شعار "تحقيق الإدماج الاقتصادي"، أوضحت عمور أن هذا التوجه جاء استجابة لانتظارات المواطنين التي جرى رصدها عبر لقاءات ميدانية، مشيرة إلى أن التشغيل بات الهاجس الأول للأسر المغربية، باعتباره مدخلاً أساسياً للكرامة والاستقرار وبناء مستقبل أفضل.
وأبرزت أن الحكومة أطلقت منذ بداية ولايتها مجموعة من الإصلاحات لدعم الاستثمار، في مقدمتها الميثاق الجديد للاستثمار، الذي أسهم، وفق معطياتها، في إطلاق مشاريع استثمارية بمختلف جهات المملكة، مكنت من إحداث نحو 850 ألف منصب شغل منذ سنة 2021. وأضافت أن المرحلة المقبلة ستركز على تسريع وتيرة خلق فرص العمل وضمان توزيعها بشكل متوازن بين مختلف الجهات.
وكشفت الوزيرة أن البرنامج يهدف إلى رفع حجم الاستثمار إلى 800 مليار درهم بحلول سنة 2030، معتبرة أن تنظيم كأس العالم 2030 يمثل فرصة استراتيجية لتسريع الاستثمار في البنيات التحتية والسياحة والخدمات والاقتصاد الرقمي، مع توقع إحداث 100 ألف منصب شغل سنوياً بفضل الدينامية التي سترافق هذا الورش.

وفي ما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية، أوضحت عمور أن الحزب يعول على ستة قطاعات رئيسية لقيادة النمو في التشغيل. ففي قطاع السياحة، الذي استقبل 20 مليون سائح سنة 2025 وأسهم في إحداث 92 ألف منصب شغل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، يستهدف البرنامج بلوغ 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، مع توفير 100 ألف منصب شغل إضافي، ليتجاوز عدد العاملين بالقطاع مليون شخص.
كما يراهن البرنامج على إحداث 200 ألف منصب شغل في قطاع الخدمات، و100 ألف منصب في الصناعة التقليدية عبر هيكلة القطاع وتعزيز تنافسيته، إلى جانب رفع عدد المستفيدين من التدرج المهني إلى 30 ألفاً سنوياً. وفي قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، يرتقب توفير 150 ألف منصب شغل، مقابل 300 ألف منصب في الصناعة الوطنية عبر تعزيز الإدماج الصناعي، و250 ألف منصب في الاقتصاد الرقمي من خلال تكوين 100 ألف شاب في المهن الرقمية وتشجيع الاستثمار في خدمات التعهيد والشركات الناشئة.
وعلى المستوى الاجتماعي، أعلنت عمور عن مقترح لإحداث "منحة العودة إلى الشغل" كبديل لنظام التعويض عن فقدان الشغل، وذلك عبر تمديد مدة الاستفادة من ستة أشهر إلى سنة كاملة، وتخفيف شروط الاستفادة المرتبطة بعدد أيام الاشتراك بنحو 30 في المائة، مع رفع قيمة المنحة إلى سقف يعادل أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور، مقابل التزام المستفيدين بالتكوين والبحث الفعلي عن فرصة عمل.
كما كشفت عن برنامج جديد لحماية العمال الموسميين في قطاعات السياحة والفلاحة والبناء، يقوم على إقرار عقود عمل غير محددة المدة للعاملين الذين يشتغلون بشكل متكرر لدى المشغل نفسه، وإحداث بطاقة خاصة بالعامل الموسمي تضمن الحفاظ على الأقدمية والاستفادة من التغطية الاجتماعية والتقاعد والتعويضات العائلية، فضلاً عن تمكينهم من الاستفادة من منحة العودة إلى الشغل عند فقدان العمل خلال الموسم.
وختمت عمور بالتأكيد على أن الالتزام الثالث من برنامج التجمع الوطني للأحرار يروم بناء اقتصاد أكثر اندماجاً وقدرة على خلق فرص الشغل، من خلال الجمع بين تشجيع الاستثمار وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يفتح، وفق تعبيرها، مرحلة جديدة عنوانها: "المزيد من النمو، والمزيد من فرص الشغل، والمزيد من الكرامة والاستقرار" لفائدة جميع المغاربة.
