أخبارنا المغربية- حنان سلامة
في وقت لا تزال فيه الجماهير المغربية تعيش على وقع نشوة التأهل التاريخي لأسود الأطلس إلى ثمن نهائي كأس العالم على حساب هولندا، أثار "صمت" حكيم زياش الكثير من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة اعتبرها الكثيرون تحمل دلالات عديدة نظراً لخصوصية المواجهة بالنسبة للمايسترو المغربي.
بصم المنتخب الوطني المغربي على ملحمة كروية جديدة بتجاوزه للمنتخب الهولندي، مؤكداً للعالم أجمع مكانته الجديدة ضمن صفوة الكبار على الساحة الدولية. وفي غمرة هذه الأفراح العارمة، وبرقيات التهنئة التي تقاطرت من كل حدب وصوب، استرعى غياب حكيم زياش عن المشهد انتباه المتابعين وعشاق المستديرة.
فقد اختار صانع ألعاب الأسود السابق عدم نشر أي رسالة تهنئة أو تفاعل علني عبر حساباته الرسمية بعد هذا الفوز المدوي. وهو صمت أثار الكثير من القيل والقال، خاصة وأن الموقعة الكروية كانت تعني لزياش الكثير؛ فهو ابن الديار الهولندية الذي ترعرع في مدارسها الكروية ومثل فئاتها السنية الصغرى، قبل أن يختار نداء القلب ويمثل المغرب، ليصبح أحد أبرز رموز الجيل الذي غير خارطة الكرة الوطنية.
يأتي هذا الغياب الإعلامي للاعب في سياق زمني حساس للغاية. فزياش، الذي كان مهندس الملحمة التاريخية لمونديال قطر 2022، يجد نفسه اليوم خارج أسوار النخبة الوطنية في هذا المحفل العالمي الكبير، يتابع من بعيد كيف يمضي قطار الأسود بخطى ثابتة نحو المجد، مدفوعاً بدينامية جديدة، وتشكيلة شابة ومتجددة يقودها الطاقم التقني الوطني بكثير من الجرأة.
فهل يعكس هذا الصمت نوعاً من العتاب أو خيبة الأمل الرياضية؟ يظل الجواب معلقاً في غياب تصريح رسمي. فاللاعب لم يخرق أي بروتوكول، ولم يوجه أي انتقاد مباشر للطاقم التقني أو الجامعة. لكن في عالم كرة القدم الحديثة، أحياناً يتحدث الصمت بصوت أعلى من الكلمات؛ إذ كان يكفي الجماهير المغربية "ستوري" بسيط أو علم وطني لإعلان الالتحام مع المجموعة في هذه الليلة التاريخية ضد قوة أوروبية عتيدة.
