أخبارنا المغربية
اعتبر راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن قوة الحزب تستند إلى تماسك مكوناته ووحدة أعضائه، مؤكدا أن هذا الانسجام التنظيمي شكل أحد العوامل الأساسية التي ساهمت في بناء مشروع سياسي متكامل يقوم على تقديم حلول واقعية لمختلف القضايا التي تهم المواطنين، بدل الاكتفاء بإثارة النقاش أو الوقوف عند حدود تشخيص الإشكالات.
وخلال مشاركته، أمس الثلاثاء بمدينة مراكش، في لقاء حزبي خصص لتقديم الالتزام الثالث من "برنامج الأحرار"، استحضر الطالبي العلمي تجربة المنتخب الوطني لكرة القدم لتقريب فكرة العمل الجماعي، موضحا أن تحقيق النجاحات يرتبط بوجود فريق منسجم تجمعه رؤية واضحة، وقيادة قادرة على توحيد الجهود وتوجيهها نحو أهداف محددة.
وفي هذا الإطار، أبرز القيادي التجمعي أن عزيز أخنوش نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ ثقافة الانسجام داخل الحزب وتعزيز تماسكه التنظيمي، فيما يواصل محمد شوكي تدبير المرحلة الحالية في إطار الاستمرارية نفسها، مستفيدا من دعم مختلف مكونات الحزب.
كما أشار إلى أن انتقال قيادة الحزب جرى في إطار من الثقة والاستمرارية، لافتا إلى أن مختلف مكونات الحزب تواصل العمل بروح جماعية من أجل مواصلة الدينامية التنظيمية.
وأشار الطالبي العلمي إلى أن التجمع الوطني للأحرار يعتمد مقاربة في العمل السياسي ترتكز على الإنصات لمختلف فئات المجتمع، وفهم الإشكالات المطروحة بدقة، قبل الانتقال إلى اقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ، بعيداً عن الشعارات أو القراءات الظرفية للأزمات.
وبخصوص "برنامج الأحرار"، أوضح الطالبي العلمي أن هذا التصور جاء ثمرة سنوات من التقييم والعمل والإنصات، مضيفا أن مختلف الالتزامات المطروحة تسعى إلى تقديم إجابات عملية لعدد من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها القدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية والتشغيل.
كما شدد على أن الهدف من السياسات التي يدافع عنها الحزب يتمثل في التخفيف من الأعباء اليومية التي تواجه الأسر المغربية، عبر تحسين جودة التعليم، وتطوير الخدمات الصحية، وتعزيز خدمات النقل، وتوفير فرص شغل مستقرة بما يساهم في تحسين ظروف العيش.
من جهة أخرى، استعرض مجموعة من المؤشرات التي اعتبرها مرتبطة بحصيلة العمل الحكومي، مشيرا إلى التطور الذي شهده القطاع السياحي وتعزيز مكانة المغرب على المستوى الإفريقي، إلى جانب التقدم المسجل في القطاع الصناعي واستمرار عدد من الأوراش الاجتماعية.
واختتم الطالبي العلمي مداخلته بالتأكيد على أن الحزب يتبنى مقاربة تقوم على تحمل المسؤولية ومواصلة العمل وفق منطق النتائج والإنجازات الملموسة، مع الحرص على تطوير البرامج والمبادرات وفق احتياجات المواطنين بمختلف جهات المملكة.
