أخبارنا المغربية- المهدي الوافي
أفردت الصحافة الإسبانية، وتحديداً صحيفة "لارازون"، قراءة تحليلية مثيرة حول طموحات النخبة الوطنية المغربية في مونديال 2026 عقب الإطاحة بالمنتخب الهولندي؛ حيث أكدت التقارير أن الشارع الرياضي المغربي يعيش حالة عارمة من الفخر والجاهزية النفسية، متجاوزاً عقدة المفاجأة ليتحول إلى قوة كروية مهابة الجانب ومستقرة العطاء منذ طفرة مونديال قطر 2022.
وأوضحت الصحيفة أن الهدف الأسمى الذي يلوح في الأفق الأسود —بعد عبور الموقعة المقبلة بحول الله أمام منتخب كندا التي يدخلها المغرب بثوب المرشح الأبرز—هو الوصول إلى ربع النهائي لخوض مواجهة ثأرية ملحمية ضد منتخب فرنسا بقيادة كيليان مبابي، وذلك لرد الاعتبار من إقصاء نصف نهائي الدوحة، وسط تطلعات تفاؤلية من المتتبعين الذين يمنون النفس بتكرار السيناريوهات التاريخية بل وبلوغ حلم المربع الذهبي في صدام افتراضي مثير قد يجمع المغرب بإسبانيا.
وأبرزت القراءة التحليلية ذاتها أن قوة المنتخب المغربي لم تعد وليدة الصدفة بل هي نتاج عمل قاعدي وإستراتيجي ممتد منذ عام 2010، مدعوماً بصلابة ذهنية خارقة تجلت في العودة القاتلة أمام هولندا بهدف المدافع عيسى ديوب في الدقيقة 91، وبراعة الحارس ياسين بونو في ركلات الترجيح.
ونقلت الصحيفة تصريحات عن إعلاميين ورجال أعمال مغاربة أكدوا فيها أن التلاحم الاستثنائي بين الطاقم التقني واللاعبين والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة فوزي لقجع، إلى جانب الوعي والهدوء التكتيكي الذي عبر عنه النجم أشرف حكيمي بقوله إن العمل الجاد يخرس المشككين، يشكل الدعامة الأساسية لثقة المجموعة؛ مشيرة إلى أن الأسود باتوا يملكون عقلية انتصارية قادرة على مقارعة كبار اللعبة وإبهار المعمورة دون مركب نقص، متسلحين بدعم جالية مغربية رهيبة تؤازرهم أينما حلوا وارتحلوا.
