تمزيق علم المغرب بإسبانيا يستنفر شبيبات الأحزاب.. إدانة صريحة لليمين المتطرف وتحذير صارم لكل من يسيء لرموز المملكة
خرجت الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، التي تضم مختلف الشبيبات الحزبية المغربية، بموقف موحد وحازم على خلفية واقعة إقدام رئيس ونائب رئيس تنظيم "Democracia Nacional" المحسوب على اليمين المتطرف الإسباني، على تمزيق العلم الوطني المغربي، معتبرة أن هذا السلوك يمثل استفزازا مشينا وإهانة مرفوضة لرمز من رموز سيادة المملكة وكرامة شعبها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تبريره تحت غطاء حرية التعبير أو الاختلاف في المواقف السياسية.
وأكدت الهيئة، عبر بيان صدر صبيحة اليوم الإثنين، توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منه، أن المساس بالرموز الوطنية للدول لا يمكن اعتباره مجرد تعبير عن خلاف سياسي، بل يمثل إساءة إلى سيادة الدولة وكرامة شعبها، ويشكل خروجا عن قواعد الاحترام المتبادل بين الشعوب. كما حذرت في السياق ذاته من تصاعد خطابات التطرف والكراهية بعدد من الساحات الأوروبية، ومحاولات استثمار قضايا الهجرة والجوار والخلافات السياسية في صناعة العداء والتحريض ضد الآخر. وشددت على ضرورة عدم الخلط بين العمل السياسي الديمقراطي وبين ممارسات تنظيمات متطرفة تجعل من الاستفزاز والخوف من الآخر وصناعة الخصوم أدوات لتوسيع نفوذها.
وفيما يتعلق بسبتة ومليلية والجزر المحتلة، أكدت الهيئة أن مثل هذه الاستفزازات، مهما بلغت حدتها، لا يمكن أن تمحو ما تعتبره حقائق تاريخية وجغرافية راسخة، مجددة تمسكها بالتطلع المشروع للمغرب إلى استكمال وحدته الترابية. وفي المقابل، شددت على أن معالجة هذه القضايا ينبغي أن تتم عبر الحوار والوسائل السلمية، وفي إطار الاحترام المتبادل وحسن الجوار، بعيدا عن لغة الاستفزاز والتطرف التي لا تخدم مصالح الشعبين.
ورغم لهجة الإدانة الصريحة، حرصت الهيئة على الفصل بين ممارسات اليمين المتطرف وبين طبيعة العلاقات القائمة بين الرباط ومدريد، مؤكدة أن حادثة معزولة من هذا النوع لا يمكنها حجب عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، ولا الروابط التاريخية والجغرافية والإنسانية والمصالح المشتركة التي تجمع الشعبين المغربي والإسباني. ودعت، في هذا الصدد، إلى الارتقاء بأدوار الدبلوماسية الموازية وتوسيع قنوات الحوار بين الشباب والأحزاب والقوى المدنية في البلدين، بما يحصّن العلاقات الثنائية من محاولات الاختراق بخطابات الكراهية والتطرف.
وختمت الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية موقفها برسالة سياسية واضحة، مفادها أن مختلف الشبيبات الحزبية المغربية، على اختلاف مرجعياتها ومواقعها، تقف خلف موقف وطني موحد يرفض أي مساس برموز المملكة وسيادتها، ويرفض في الوقت نفسه تحويل الخلافات السياسية إلى منصة لنشر الكراهية والتطرف، مؤكدة أن مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية لا ينبغي أن ترسمه استفزازات اليمين المتطرف، وإنما الحوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يحفظ للشعبين المغربي والإسباني علاقاتهما ومصالحهما وآفاقهما المشتركة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.