فيديو متداول منسوب إلى رئيسة جماعة توغمرت يثير تساؤلات حول احترام حرية الاختيار الانتخابي
يتم خلال الساعات الأخيرة تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُنسب إلى رئيسة جماعة توغمرت بإقليم تارودانت، وقيل إنه جرى خلال لقاء تواصلي احتضنته الجماعة بحضور مرشح حزب الاستقلال السيد عبد العزيز.
وبحسب المضمون المتداول في الفيديو، تتضمن العبارات المنسوبة إلى رئيسة الجماعة حديثا يُفهم منه أن مواطنين قد يُحرمون من دخول الجماعة أو الاستفادة من التعامل مع مرافقها في حال اختيارهم التصويت لصالح أحزاب سياسية منافسة.
وإلى حين التحقق بشكل مستقل من صحة الفيديو، ومن نسبته إلى المعنية بالأمر، ومن سياقه الكامل، فإن من الضروري التعامل معه بالتحفظ اللازم وعدم تقديم مضمونه باعتباره واقعة ثابتة.
غير أنه، إذا ثبتت صحة الفيديو وصحة نسبته، فإن المضمون المنسوب يثير أسئلة جدية، سواء من زاوية احترام حرية الاختيار الانتخابي، أو من زاوية العلاقة التي ينبغي أن تجمع المنتخبين بالمواطنين والمرتفقين، بعيدا عن أي تمييز قائم على الانتماء الحزبي أو التوجه الانتخابي.
فالجماعة ومرافقها ليست ملكا لأي حزب أو منتخب، وإنما هي مرافق عمومية موجهة لخدمة المواطنين، وينبغي أن تظل مفتوحة أمام الجميع دون تمييز بسبب اختياراتهم السياسية أو الانتخابية.
كما أن حرية التصويت تقتضي أن يمارس المواطن اختياره بعيدا عن الضغط أو التهديد أو التخويف. ويبقى تحديد ما إذا كانت أية واقعة بعينها تشكل مخالفة قانونية من اختصاص الجهات المختصة، بعد التحقق من الوقائع والسياق والأدلة.
وعليه، فإن الفيديو المتداول، إن ثبتت صحته وسياقه، يستحق التوضيح والتحقق من الجهات المعنية، حماية لحرية المواطنين في الاختيار، وصونا لحياد المرفق الجماعي، وتفاديا لأي خلط بين التنافس الانتخابي وحق المواطن في الولوج إلى الخدمات العمومية.
الانتخابات مجال للتنافس بالبرامج والحصيلة والأفكار، أما حق المواطن في خدمات جماعته فينبغي أن يظل مكفولا للجميع، أيا كان اختياره السياسي أو الانتخابي.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.