المجلس الوطني للعدالة والتنمية يحسمها بالإجماع.. الحزب يختار المعارضة ويرفض المشاركة في الحكومة
صادق المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة اليوم السبت، بالإجماع على قرار عدم مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، والاصطفاف في صفوف المعارضة، ليحسم بذلك الجدل الذي أعقب نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
وكان حزب العدالة والتنمية قد حصل على 54 مقعداً في الانتخابات التشريعية، محتلاً المرتبة الرابعة، في وقت تصدر فيه حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً.
ويأتي قرار المجلس الوطني بعد أيام من موقف واضح عبّر عنه الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، الذي استبعد بشكل صريح مشاركة العدالة والتنمية في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكداً أن قناعته تتجه نحو عدم المشاركة، قبل إحالة الحسم النهائي على المجلس الوطني.
وكان بنكيران قد ربط موقفه أيضاً بما وصفه باختلالات شابت العملية الانتخابية، مستحضراً بشكل خاص ما وقع في مدينة طنجة، حيث تحدث عن وجود شبهات مرتبطة بنزاهة الاقتراع، وهي مواقف أوردتها وسائل إعلام نقلاً عن تصريحاته، دون أن تكون تلك الادعاءات حكماً قضائياً نهائياً.
كما سبق لبنكيران، خلال خضم النقاش حول إمكانية التحالف مع الأصالة والمعاصرة، أن انتقد الحزب بشدة، داعياً إلى تغيير شعاره من «الجرار» إلى «حزب الموزيط»، في إشارة إلى واقعة طنجة التي جعل منها إحدى خلفيات موقفه الرافض للتحالف مع «البام».
وبقرار المجلس الوطني، ينتقل حزب العدالة والتنمية رسمياً إلى موقع المعارضة خلال الولاية التشريعية المقبلة، في وقت تستعد فيه الأحزاب المتصدرة للانتخابات لبدء مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية.
ويشكل اختيار المعارضة محطة جديدة في مسار الحزب، الذي عاد إلى مجلس النواب بـ54 مقعداً بعد أن كان قد حصل على 13 مقعداً فقط في انتخابات 2021، وفق النتائج المعلنة عقب اقتراع 23 شتنبر.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.