خسر مرتبة وكسب احترام المغاربة.. الأحرار وأخلاق الكبار بعد 23 شتنبر
بعيداً عن ضجيج القراءات والتأويلات المختلفة التي تلت إعلان نتائج 23 شتنبر، برزت معطيات سياسية لافتة لم يلتفت إليها كثيرون، وهو تعامل حزب التجمع الوطني للأحرار بمنطق الدولة لا بمنطق الغنيمة. ففي لحظة سياسية مشحونة، اختار عزيز أخنوش أن يتصرف كرجل مسؤول، لا كزعيم حزب خسر مرتبة.
فالحقيقة التي تثبتها الأرقام أن صناديق الاقتراع لم تعاقب الأغلبية الحكومية كما روج البعض. الناخب لم يضع المعارضة في المقدمة، بل جدد ثقته في نفس المكونات التي قادت المرحلة السابقة مع إعادة ترتيب داخلي فقط.
وهذا وحده يسقط أسطورة "التصويت العقابي" التي حاول البعض تسويقها.
ورغم حملات الاستهداف الممنهج والترحال السياسي الذي نزف من رصيد الأحرار لصالح حزب آخر عشية الانتخابات، حافظ الحزب على تماسكه. وزراؤه الذين نزلوا للميدان كسبوا رهانهم جميعاً، وهو مؤشر على أن القاعدة الانتخابية لم تدر ظهرها للحزب، بل إن ما جرى كان مجرد إعادة توزيع للمقاعد داخل نفس العائلة السياسية.
الأخلاق ظهرت في ما بعد النتائج. أخنوش نافس بقوة، وعندما حسمت الصناديق كلمتها، هنأ الفائز دون تردد. هذه هي الروح الرياضية التي تفتقدها أحزاب أخرى، حيث خرج قادتها للتشكيك في العملية برمتها والطعن في حكومة لم تولد بعد. الفرق شاسع بين من يتحمل كلفة القرارات الصعبة ويواجه بثبات، ومن يغير جلده مع كل خطاب.

التعليقات
5آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
afassiw @gmail.com
ع.د.ق
بسم الله الرحمن الرحيم والله صح تاويل منطقي ووصف دقيق واش غادي انعملو بعد اخنوش يا ربي استر
انكشفت اللعبة
احمد
المغاربة اصبحوا اكترا وعيا مما سبق والكرة في مرمى الدولة تدني نسبة المشاركة جرس اندار على الدولة تنقية الأحزاب من الفاسدين والضرب من حديد لكل ناهي المال العام
من هو الناخب
Hakm
الناخب هو مجرد مجموعة من البوادي لا يعرفون ماهي الانتخابات ولماذا تجري هذه الانتخابات كطفل التوحد لذالك لا تكلموننا عن صنتديق الاقتراع او عقاب الاغلبية .لو شاهدت المواطن الذي يقطن بالمدن والدي اتيحت له فرصت الذهاب الي المدرسة في يوم من الايام فقد عاقب الاغلبية وعاقب الحزب الفائز لأنه لا تحتاج الي شواهد كبيرة حتى تعرف على من يستحق التصويت ولكن ضروري من ان تكون عاقل وتعرف مايدور حولك
حكومة المحن والمنح
القاضي عياض
لكن صادقين وواقعيين حكومة الاحرار رغم السياق الدولي الذي جاءت فيه من جائحة كورونا وارتفاع التضخم العالمي والحروب والزلازل فإنها حولت المحنة الى فرصة الانطلاق العديد من المشاريع الاستراتيجية اقتصادية استثمارية صناعية بنية تحتية دعم اجتماعي واطلاق برنامج صحي طموح...الخ...اعتقد لو كانت في تلك المرحلة حكومة من حكومات الشفوي والهدراوي لحصل بالبلاد ما لا يحمد عقباه ..
خسر ...
علال
لا أظن أحدا سبكسب ثقة الشعب المغربي إلا بالصدق والعمل الجاد والمعقول . ما دون ذلك فهو مجرد هراء.