مناضلو حزب "النخلة" يردون على السخرية من حضور عرشان لمشاورات تشكيل الحكومة
أصدر مناضلو حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بلاغا توضيحيا ردا على ما وصفوه بـ"الحملة الممنهجة" التي استهدفت بعض قيادات ومؤسسي الحزب، عقب النتائج التي حققها خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والتي توجت بالحصول على ثمانية مقاعد برلمانية، وما أعقبها من مشاورات لتشكيل الحكومة؛ حيث أعرب أصحاب البلاغ عن أسفهم لما اعتبروه اختيارا من بعض الخصوم لخطاب يقوم على التشهير والتأويل، بدل الاحتكام إلى النقاش السياسي المسؤول، مشيرين إلى أن الحملة استهدفت بشكل خاص الحاج محمود عرشان، الرئيس المؤسس للحزب ورئيس مجلس رئاسته، من خلال إعادة إنتاج ما وصفوه بسرديات قديمة سبق استعمالها للنيل من الحزب ورموزه.
وذكر البلاغ بالمسار الوطني والسياسي لمحمود عرشان، موضحا أنه بدأ منذ شبابه بالانخراط في الحركة الوطنية وجيش التحرير، قبل العمل في صفوف الأمن الوطني، ثم مواصلة مساره في العمل السياسي إلى جانب عدد من رموز الحركة الوطنية، وصولا إلى مساهمته في تأسيس حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية؛ معتبرا أن هذا المسار ارتبط، كما يعرفه أبناء قبائل زمور ومدينة تيفلت، بخدمة الوطن والمواطن والوفاء لثوابت المملكة المغربية، بعيدا عن منطق المزايدات أو البحث عن الجزاء.
وفي ما يتعلق بالسخرية من حضور محمود عرشان إلى جانب الأمين العام خلال المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، ومحاولة اختزال هذا الحضور في كونه "اصطحابا للأب"، اعتبر البلاغ أن الأمر يعكس قراءة تفتقر إلى مقومات العمل المؤسساتي والسياسي، مؤكدا أن عرشان، باعتباره مؤسس الحزب ورئيس مجلس رئاسته، فإن حضوره إلى جانب الأمين العام خلال المحطات السياسية الكبرى ينسجم مع موقعه داخل الحزب، فضلا عن أن هذا الحضور ليس جديدا، بعدما سبق أن كان حاضرا في محطات ومشاورات سياسية سابقة.
وشدد أصحاب البلاغ على أن العمل السياسي ينبغي أن يناقش من خلال المواقف والبرامج والنتائج، وليس عبر السخرية من الأشخاص أو تحريف الوقائع، داعين من يريد مساءلة الحزب إلى طرح أسئلته بشأن اختياراته ومواقفه وأدائه بعيدا عن التشهير واستغلال التاريخ الشخصي للمناضلين؛ كما دعوا إلى الارتقاء بالنقاش السياسي والابتعاد عن خطاب المظلومية والتجريح، والاحتكام إلى الحقيقة واحترام الأشخاص والمؤسسات، مستحضرين في ختام بلاغهم قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.