زلزال داخل "السنبلة".. استبعاد الحركة الشعبية من التحالف الحكومي يُشعل غضب القيادات ضد أوزين
يعيش حزب الحركة الشعبية على وقع ارتدادات تنظيمية وسياسية عنيفة، عقب الإعلان عن ملامح التحالف الحكومي الجديد برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، والذي ضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، مستبعداً حزب "السنبلة" من المشهد الحكومي بعد فشل جولات التفاوض.
ووضعت هذه النتيجة غير المحسوبة الأمين العام للحزب، محمد أوزين، في قلب عاصفة داخلية حادة؛ حيث حمّلت قيادات حركية بارزة أوزين المسؤولية المباشرة عن الإقصاء من التشكيلة الحكومية، مرجعة ذلك إلى إصراره على رفع سقف الشروط ومطالبته بحقائب ومواقع لا تتناسب مع الوزن الانتخابي الفعلي والحصيلة المقعدية التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
وتشير معطيات من داخل البيت الحركي إلى أن الأزمة مرشحة للتصعيد نحو انفجار تنظيمي شامل خلال الأيام القليلة المقبلة؛ إذ تستعد وجوه قيادية وازنة لعقد ندوة صحافية للإعلان عن قرارات حاسمة بشأن مستقبلها السياسي، وسط ترجيحات قوية باحتمال إعلان استقالات جماعية والالتحاق بأحزاب التحالف الحكومي، تعبيراً عن رفضها لمنهجية القيادة وتدبير ملف المفاوضات.
ويضع هذا التصدع الداخلي حزب الحركة الشعبية أمام مفترق طرق حقيقي؛ فبينما كان الحزب يراهن على العودة إلى مربع التدبير التنفيذي، يجد نفسه اليوم أمام مخاطر انشقاقات هيكلية تعيد رسم خريطته الداخلية وتطرح تساؤلات جدية حول قدرة قيادته الحالية على احتواء الغضب المتصاعد وتفادي سيناريو التفكك التنظيمي.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.