بعد سقوط ورقة المينورسو.. تشيكيطو يحرج عطاف: كيف ستواجه "جمهور الزومبي" بعد اليوم؟
وجّه عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، رسالة ساخرة إلى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء المغربية، والتي أعادت خلط الأوراق وأسقطت، بحسب تعبيره، إحدى الذرائع التي طالما استندت إليها الدبلوماسية الجزائرية في خطابها المناوئ للمغرب.
وفي هذا السياق، نشر تشيكيطو تدوينة عبر حسابه الشخصي على الفيسبوك، تساءل فيها بسخرية: "هل ما زال عطاف الجزائري متشبثا بما قاله السنة الماضية عن أن دول العالم لا تعترف بمغربية الصحراء، بدعوى أن المينورسو ما تزال موجودة فعليا بأقاليمنا الجنوبية؟".
وأضاف الحقوقي المغربي في التدوينة ذاتها: "بأي وجه سيقابل عطاف جمهوره الزومبي، وهو يرى أن البعثة الأممية تجمع الآن شطايطها استعدادا لمغادرة التراب المغربي؟!"، في إشارة إلى ما اعتبره استمرار النظام الجزائري في تسويق خطاب مضلل لشعبه، وللمحتجزين بمخيمات تندوف.
ولم يفوّت تشيكيطو الفرصة لتصعيد نبرة السخرية، حين أضاف: "لنضع الملح على جرحه الغائر ولنخبره أن المينورسو لن يكون لها أي أثر في غضون آخر هذا الشهر"، قبل أن يشير إلى أن رئيس البعثة الأممية بالصحراء، ألكسندر إيفانكو، يرتقب أن ينتقل إلى الرباط لإجراء مباحثات مع المسؤولين المغاربة بشأن الجدول الزمني للانسحاب والترتيبات اللوجستية المرتبطة به.
وتأتي هذه التدوينة بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة رسميا دخول بعثة المينورسو مرحلة التصفية ابتداء من فاتح نونبر الجاري، بعد 35 عاما من وجودها، وذلك عقب فشل مجلس الأمن الدولي في تمديد ولايتها. وفي هذا الإطار، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن عملية الانسحاب ستنطلق خلال الأيام المقبلة، وستشمل إعادة 160 مراقبا عسكريا إلى بلدانهم، وإنهاء الوجود التدريجي لنحو 180 موظفا مدنيا وعاملا، فضلا عن إغلاق 13 موقعا ومنشأة وإعادة تسليمها.
كما تشمل العملية سحب المعدات والآليات وأنظمة الاتصالات، وتسوية العقود والالتزامات المالية والإدارية، إلى جانب نقل الأرشيف والوثائق وفق الإجراءات المعمول بها داخل الأمم المتحدة، وهي التطورات التي استحضرها تشيكيطو في سياق مساءلته الساخرة لعطاف، معتبرا أن دخول المينورسو مرحلة التصفية يضع الخطاب الجزائري أمام اختبار جديد، بعدما ظل وجود البعثة الأممية حاضرا في تبرير مواقفه المناوئة لمغربية الصحراء.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.