المقامة البوعزيزية
حدثنا البوعزيزي الشهيد، وهو من أعلام سيدي بوزبد، شهيد تونس الخضراء أن الحال قد أضحى لا يطاق وأن غلاء الأسعار قد فاق الآفاق، وأن الناس للحرية في اشتياق، ,أن الحرية تنال وتسقى بدماء عزيزة تراق.
حدثنا وعينيه على نضالات الأطر العليا، قد أذرفت دموعا على واقعها المرير، الدي يتأسف له كل كبير وصغير، ,أن المعطلين قد أضحوا بالرباط مشردين، للشغل طالبين على الصمود عازمين وعلى النضال متواعدين، اتخذوا من حديقة البريد نزهة لموعد المواعيد تصفيقة توحد الألوان، في رمشة عين وثوان، حناجر تتوحد في الكلمة شعارات ترفع بلازمة، المجموعة الوطنية لحاملي الشهادات حقنا في التوظيف بلا وساطات، في مغرب تهان فيه الكفاءات وتهمش فيه الشهادات، مغرب الأشباح التي أضحت في حكم المطبع معه المباح، والتي على نضالاتنا تعتاش وتقتات، سارقة منا أسعد اللحظات، ثم مضى هذا البوعزيزي الشامخ، يستنهض من خلال حديثه المؤثر كل نائم ومدثر، صاح واهتزت معه قلوب الأمنيين الذين هم عن مكاتبهم مغادرون لشارع محمد الخامس مقرا متخذين، دعونا إلى حوارات مساومين على مستقبلنا لنا مطمئنين، وتارة متوعدين لفرصة طالبين أن ذروها لنا حتى نذيقكم زرواطة اليابانيين، اقتنيناها لكم خصيصين حارسة لمستودع البرلمانيين ، مبعث القوانين ومنبر الخطباء، ذوي الألسن البتراء، والأعين العمياء التي ترقبنا كل أربعاء من خلف ستائر حمراء، والهراوات السوداء تخلف على أجسادنا الأصداء، قاطعته في غفلة من كلامه المثير وقلت له إننا على خطاك نسير، وأن الشعار قد رفع جهارا ، البوعزيزي يا رفيق إما التوظيف أو الحريق.
وقالوا لنا 10 فبراير موعدنا، فانتظروا إنا لكم منتظرون لخطواتكم عادون ولردكم مترقبون، وعلى أمل أن تكونوا لنا مهادنون، سلاما لكم منا منتظرو، البوعزيزي طالبونا بالإجابة، فكانت لنا منهم خير الإجابات
"عاهدنا العائلات إما التوظيف أو الممات".
إطار بمجموعة الطموح للأطر العليا المعطلة

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.