المغرب لا زال متساهلا في تهريب أطفاله للخارج
لا زالت وزارة العدل المغربية لم توفر إحصائيات مدققة بخصوص الأجانب الذين تمكنوا من نيل كفالة أحد الأطفال أو الرضع المغاربة، ولا يمكن تفسير هذا التأخر الكبير، بل وحتى تغييب هذا المعطى عن إحصائيات انتهاء السنة القضائية، إلى ضمن سياق الاحتراز من ردة فعل حقوقيي البلاد الذين لن يحتملوا سماع الأرقام الضخمة للأطفال المغاربة الذين تمنح لهم وثائق مغادر التراب الوطني صوب المجهول.
فعدد كبير من الأجانب، أغلبهم ينتمون للاتحاد الأوروبي، قد أضحوا يجدون في المغرب الملاذ الآمن لنيل كم أطفال لم يبرحوا منبع البراءة بعد.. بل يبرز عدد كبير منهم وهم يحتضنون طفلا غضا وسط ردهات المحاكم وهم يواظبون على إبداء مظاهر عناية مفرطة لا تتلائم في الغالب مع صور هؤلاء الكافلين الأجانب التي تملؤها الوشوم وتغزوها أصناف وأشكال الفلزات المعلقة بالبدن.. دون أن يثير المعطى أي رد فعل من قبل مراقبي المنظر ولا من لدن رجال الحل والعقد.
الغريب في الأمر أن جمعيات الأسرة والطفولة المغربية لا زالت تغض الطرف عن هذه الظاهرة رغم كون محاربتها واردة ضمن قوانينها الأساس التي تحدد أهدافها وسبل عملها.. كما أن ذات الجمعيات لا تضغط أو تجتهد للكشف عن أرقام هذا الاستنزاف الذي يطال المغرب في مستقبله رغما عن إيقان نفس التنظيمات المدنية بأن جل الكافلين للطفولة المغربية المتخلى عنها يتحصلون على إنسان سهل التشكيل أكثر من أي شيء آخر، وهو ما يجعل تعدادا كبيرا من البراءة المغربية تستغل في شبكات الاستغلال الجنسي للرضع والطفولة.. دون أن ينال الأمر أي اهتمام لائق.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.