من هو الصحابي الذي لقبه النبي بأبو المساكين؟

من هو الصحابي الذي لقبه النبي بأبو المساكين؟

كان هذا الصحابي الجليل من السابقين الأوائل إلى الإسلام، وكان إسلامه قبل دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم ليدعو فيها، وفي نفس يوم إسلامه أسلمت زوجته.

 

وهو قريب للنبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأحد وزرائه، وكان شديد الشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أنه قال له ذات يوم: "أشبهتَ خلقى وخُلُقي".

 

أشتهر هذا الصحابي الجليل بحبه للمساكين ومجالستهم والعطف عليهم، فكان يلازمهم ويحدثهم ويحدثونه، حتى لقبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بـ "أبا المساكين"

 

وهو صاحب الخطبة البليغة التي ألقاها أمام النجاشي ملك الحبشة عندما حاول المشركين أن يوقعوا بينه وبين من هاجر إلى الحبشة من المسلمين، فأرسل النجاشى إلى المسلمين وسألهم: "ما هذا الدين الذى قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا به في دينى ولا في دين أحد من الملل".

 

فقال هذا الصحابي: "أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوى منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا، نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئًا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا وفتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان، فخرجنا الى بلادك، واخترناك على من سواك، ورغبنا فى جوارك، ورجونا ألا نظلم عندك أيها الملك"، فقال النجاشى هل معك مما جاء به الله من شيء؟، فقال: له نعم، وقرأ عليه من صدر سورة مريم فقال النجاشي: "إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة" ثم أعطاهم الأمان الكامل في بلده.

 

إنه الصحابي الجليل وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سيدنا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنها وأرضاه، الذي يلقب كذلك بجعفر الطيار، حيث استشهد في غزوة "مؤتة" في سنة ثمان للهجرة بين المسلمين والروم، وكان هو أميرَ جيش المسلمين إذا أُصيب قائدُهم الأول زيد بن حارثة، فلما قُتل زيد بن حارثة في المعركة، أخذ الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب اللواء بيمينه فقطعت، فأخذه بشماله فقطعت، فاحتضنه بعضديه حتى قُتل وهو ابن إحدى وأربعين سنة.

 

وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: "استغفروا لأخيكم فإنه شهيد، دخل الجنة وهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث يشاء في الجنة".

 

ودُفن سيدنا جعفر بن أبي طالب في منطقة مؤتة في بلاد الشام، وله مقام يقع في بلدة "المزار الجنوبي" في الأردن جنوب مدينة الكرك.

 

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

تعليق 1

عليه أفضل الصلاة و السلام

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.