أخبارنا المغربية - عبد الفتاح عدلي
كشفت توقعات حديثة صادرة عن مركز "بيو" للأبحاث (Pew Research Center) عن تحولات جذرية في الخارطة الدينية العالمية مع نهاية القرن الحالي. ووفقاً للبيانات، فإنه في حال استمرار الاتجاهات الديموغرافية الراهنة، سيصبح الدين الإسلامي هو الأكثر انتشاراً من حيث عدد السكان عالمياً بحلول عام 2100، ليصل عدد المنتسبين إليه إلى حوالي 3.91 مليار نسمة.
وتشير الدراسة إلى منافسة وثيقة في المراتب الأولى، حيث تأتي الهندوسية في المرتبة الثانية بتعداد يصل إلى 3.78 مليار نسمة، تليها المسيحية في المركز الثالث بنحو 3.1 مليار نسمة. ويعزو الخبراء هذا التوسع الكبير في أعداد المسلمين إلى عوامل ديموغرافية حاسمة، أبرزها ارتفاع معدلات المواليد في الدول ذات الأغلبية المسلمة، وتوزيع الفئات العمرية الشابة، بالإضافة إلى التغيرات السكانية الإقليمية المتسارعة.
أما فيما يخص المجموعات الإيمانية الأخرى، فمن المتوقع أن يصل عدد الملحدين وغير المنتمين لأي دين رسمي إلى 1.09 مليار نسمة. وفي المقابل، ستحتل مجموعات أخرى نسباً سكانية أقل بكثير، حيث يُقدر عدد أتباع الديانات التقليدية/الديانية بنحو 224.2 مليون نسمة، بينما سيصل عدد السكان من اليهود إلى قرابة 19.6 مليون نسمة مع نهاية القرن.
ويؤكد الباحثون أن هذه الأرقام تظل رهينة "الاتجاهات الحالية"، مشيرين إلى أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى أو التغيرات المفاجئة في السياسات العالمية قد تؤدي إلى تعديل هذه التوقعات مستقبلاً، إلا أن الثابت هو الدور المتزايد الذي ستلعبه البنية الاجتماعية والثقافية للدين في تشكيل مجتمعات القرن الحادي والعشرين.
