الرئيسية | قضايا المجتمع | كيف حول عيد الأضحى الدار البيضاء من الصخب العارم إلى هدوء مطبق؟

كيف حول عيد الأضحى الدار البيضاء من الصخب العارم إلى هدوء مطبق؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كيف حول عيد الأضحى الدار البيضاء من الصخب العارم إلى هدوء مطبق؟
 

إعداد: جواد التويول

بدت الدار البيضاء الحاضرة الاقتصادية للمملكة في أول أيام عيد الأضحى، هادئة مستكينة، وكأنها فقدت صخبها العارم، بعدما تحولت أحياؤها وشوراعها إلى فضاءات شبه خالية، إثر سفر الآلاف من قاطنيها صوب مدنهم وقراهم التي ينحدرون منها للاحتفاء ب"العيد الكبير" رفقة ذويهم وأقاربهم.

 

البيضاء وهي الغارقة دوما في صخب لا يهدأ، باتت في أيام عطلة العيد، تنعم بهدوء مطبق، فالمحاور الرئيسية بالمدينة والتي عادة ما تعرف ازدحاما منقطع النظير، مثل شارع الزرقطوني وشارع الجيش الملكي وشارع الحسن الثاني، تخلصت فجأة من مختلف أنواع المركبات التي تتردد عليها في كل وقت وحين، وأضحت تعيش "سكينة" لافتة.

 

يقول طارق وهو ابن الحي المحمدي في دردشة قصيرة مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إن شوارع المدينة، تتخلص كل عام، تزامنا مع عطلة عيد الأضحى، من أجواء الاكتضاض والصخب التي تطغى عليها يوميا، بسبب سفر سكان المدينة من غير "البيضاويين" إلى المدن والقرى التي يتحدرون منها لقضاء عطلة العيد رفقة أهاليهم وذويهم.

 

ويضيف طارق أن مدينة الدار البيضاء الحاضرة الاقتصادية للبلاد، تأوي آلاف العمال والمستخدمين والموظفين الذين يتحدرون من مختلف المدن المغربية وبالتالي فطبيعي جدا أن يقرر هؤلاء السفر إلى قراهم لتمضية أجواء العيد مع أسرهم وعائلاتهم.

 

المكان شارع بئر أنزران والزمان ثاني أيام العيد، المشهد هنا يوحي بأن الحركة توقفت فجأة، كل المقاهي والمحلات والمطاعم التي عادة ما تنبض بالحياة في الأيام العادية موصدة الأبواب، وحتى السيارات التي كانت مركونة على جانبي الشارع، غير موجودة بالمرة، وغابت على حين غرة. سعيد ابن منطقة عين السبع، قال في دردشة مماثلة، إن كل المحلات والمقاهي والمطاعم والتي تعج بالحركة الدؤوبة في الأيام العادية، أوصدت أبوابها يوما واحدا قبل عيد الأضحى، لأن غالبية مستخدميها وعمالها ينحدرون من مدن أخرى، وطبعا سيكون من الأفيد لهم قضاء أجواء هذه المناسبة الدينية رفقة أهاليهم.

 

وأردف قائلا أن الدار البيضاء القطب الاقتصادي للمملكة، والتي عادة ما تعرف أحياؤها وتجمعاتها السكنية، اكتضاضا على مدار السنة، تفقد صخبها بشكل دوري خلال هذه الفترة التي تصادف أيام عيد الأضحى، لأن غالبية قاطنيها من الوافدين عليها من مناطق أخرى.

 

وأشار إلى أن فترة الحجر الصحي التي أقرتها السلطات المختصة تطبيقا للإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كوفيد 19، فرضت "رتابتها" على مختلف قاطني المدينة، ومن البديهي جدا أن يقرر البعض منهم السفر إلى قراهم ومداشرهم طمعا في الاستمتاع بلحظات حميمية في كنف ذويهم.

 

أما إلهام، وهي سيدة تقطن منذ سنوات بإحدى العمارات القديمة بشارع محمد الخامس، فتتذكر بحنين لافت، الهدوء الذي كان يعم "كازابلانكا" خلال عقود خلت.

 

وأضافت "بصراحة.. لم نعد نطيق الضجيج والاكتضاض والازدحام.. الدار البيضاء أصبحت مدينة صاخبة.. نحن هنا ننعم بالراحة والسكينة فقط في أيام العيد".

 

في "درب القريعة" و"درب عمر" اللذين يعجان طيلة شهور السنة برواج تجاري لافت، جميع المحلات التجارية أوصدت أبوابها، بعدما غادر أصحابها وكذا العاملون فيها المكان، لأن غالبيتهم ينحدرون من جهة سوس ماسة درعة.

 

ويفرض هذا الوضع "المؤقت" على العديد من أهالي البيضاء الذين يفضلون الاحتفاء بعيد الأضحى بالمدينة، شراء مستلزماتهم المنزلية أياما قبل عيد الأضحى، وذلك لكون معظم المحلات التجارية تغلق أبوابها، فقد استأنسوا مع هذا المشهد منذ سنوات وبات حاضرا في مخيالهم بشكل حثيث وباستمرار.

 

 

هو مشهد ظرفي فقط.. فالعاصمة الاقتصادية للمملكة ستسستأنف حيويتها ونشاطها مجددا خلال الأيام القليلة القادمة تزامنا مع انتهاء عطلة عيد الأضحى، والشوارع والممرات ستدب فيها الحركة من جديد وستستفيق من غفوتها حتما بعد عودة قاطنيها من غير "البيضاويين" من مدنهم وقراهم لاستئناف عملهم.

مجموع المشاهدات: 5285 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (5 تعليق)

1 |
ناس لي شفرو الحوالة ، تقبل الله منكم
مقبول مرفوض
0
2020/08/02 - 02:06
2 | عبد الله
اتعيدو و تعاودو
أصبحت تصرفات بعض البيضاويين عارا و شتيمة اولائك الذين سرقوا الاكباش وصمة عار في حق البيضاويين المعروفون بشهامتهم ونبل أخلاقهم يجب التبرؤ من هؤلاء والتبليغ عنهم لكل من عرف أحدا منهم لكي ينال جزاء فعلته
لم أصدق أن همجية البعض ستصل الى هذا الحد
يجب القيام بمبارة لصالح الكسابة المتضررين من سرقة كدهم و جهدهم
الله اعوض لهم ويخد الحق في الظلمة
مقبول مرفوض
0
2020/08/02 - 03:30
3 | لعروبي
يجب مسائلة
1 وزيرة التضامن الاجتماعي لمعرفة اسباب الفقر والهشاشة التي يعيشها الشعب وكان وراء هذه السرقة
2 وزير التعليم لمعرفة اسباب عدم تأهيل هؤلاء اللصوص معرفيا او مهنيا
3 وزير الاوقاف الاسلامية لمعرفة اسباب الانحطاط الاخلاقي لذا المواطن المغربي
4 وزير الداخلية لمعرفة سبب التقصير في تأمين هذا السوق
اما وزير الفلاحة لا علاقة له بهذه النازلة
مقبول مرفوض
1
2020/08/02 - 03:55
4 | ابهيشيك
التنميط القولبي
قراهم فقط؟؟؟!!!! La stigmatisation هي هادي قول بعدا مدنهم وقراهم؟! ليست الدار البيصاء المدينة الوحيدة في المغرب
مقبول مرفوض
0
2020/08/02 - 04:44
5 | راي
ااخبتاد
والله لو كنت حاكما لحكمت على سارقي المواشي بالقوة والتهديد نعشريو سنة لكل واحد منهم مع أداء الحلوى لصاحبه مضاعف بثلات مرات تم الأعمال الشاقة لتنهار قواهم وصحتهم التي ابوها على المغلوب على أمره. ليكونو عبرة للكلاب الضالة التي كترت في البلاد واصبحت تتير الرعب والهلع في المواطنين وتهددهم كلما اتيحت لهم الفرص تحت تاتير القرق بي والمخدرات على انواعها كما نطالب بتطبيق الإعدام لكل من يتعاطى لبيع المخدرات والسجن لمن يتناولها. الدولة عليها ان تنقي لبلاد من هؤلاد الجراتيم اكبر كرونا هما الأولباش الدين يعيتون فسادا في البلاد يبيتون في الازقة والشوارع يتسكعون ويحتسو ن الخمر تم يعترضون سبيل الما ويعرض نهم للخطر حتى ولو لم يكن لديهم اي قرش او سنتيم المور لا تبشر بالخير ابدا. فلقد اعذر من أندر
مقبول مرفوض
-1
2020/08/02 - 07:08
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع