أخبارنا المغربية - محمد اسليم
شهدت مراكش، أمس الاثنين، تساقطات مطرية تسببت، حسب بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، في غمر العديد من الشوارع والأزقة بالمياه، بكل من أحياء أزلي، سوكوما، المسيرة، حي الآفاق، دار السلام والمحاميد، ما أدى إلى تعطيل حركة السير، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات المواطنين وأصحاب المحلات التجارية، فضلًا عن تعريض سلامتهم الجسدية والصحية للخطر.
وعبّرت الجمعية ذاتها عن قلقها البالغ إزاء التداعيات السلبية التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة بعدد من أحياء مراكش، جراء انسداد قنوات تصريف المياه، وغياب التدبير الناجع للبنية التحتية، علمًا أن أمطار أمس الاثنين 5 يناير 2026، لم تكن بالقوة الكافية لإحداث أضرار جسيمة، يؤكد البلاغ.
الجمعية أرجعت الوضعية إلى انسداد المجاري بسبب تراكم الأتربة ومخلفات الأوراش المتعثرة، إضافة إلى الإهمال والارتجالية، وضعف النجاعة في تدبير الفضاء العام، معتبرة أن تكرار هذه المشاهد يكشف عن اختلالات بنيوية في تدبير البنية التحتية، وضعف فعالية شبكات الصرف الصحي، وغياب الصيانة الدورية والاستباقية، رغم التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده المدينة.
الجمعية حملت الجهات المعنية، وعلى رأسها الجماعات الترابية، والشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة مراكش-آسفي، والسلطات المحلية، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مطالِبة بفتح تحقيق جدي ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
ودعت، بالمقابل، إلى تدخل استعجالي لإزالة مخلفات الأمطار وإعادة الأمور إلى طبيعتها، مع التشديد على ضرورة تعزيز المراقبة القبلية والبعدية للأوراش، وضمان جودة ومتانة الأشغال، واحترام المعايير الهندسية والتقنية، والتصدي بحزم لكل مظاهر الغش وهدر المال العام وسوء التدبير، بما يخدم مصالح ساكنة المدينة.
