أخبارنا المغربية - محمد اسليم
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بـمراكش، اليوم الأربعاء 25 مارس، تأجيل النظر في ملف يتابع فيه خمسة متهمين، من بينهم منعش عقاري ووكيل عقاري وعدلان، أحدهما معتقل على ذمة قضية أخرى مشابهة، وذلك للاشتباه في تورطهم في التزوير في وثائق رسمية واستعمالها، والمشاركة في ذلك، إضافة إلى النصب والاحتيال وتكوين عصابة إجرامية، إلى غاية جلسة 8 أبريل المقبل.
ويحظى هذا الملف بمتابعة إعلامية لافتة، بالنظر إلى ارتباطه بالطعن في وثيقة “وعد ببيع” تهم قطعة أرضية بمساحة أربع هكتارات بضواحي مراكش، بثمن لا يتجاوز 200 مليون سنتيم، في حين أن خبرة عقارية أُنجزت قبل نحو عشر سنوات قدرت قيمتها بأكثر من مليار و200 مليون سنتيم.
ومن المرتقب أن يشهد الملف تطورات جديدة، عقب توصل المحكمة بنتائج الخبرة البيومترية الخاصة ببصمة الهالكة، المالكة الأصلية للعقار، والتي أنجزها مختبر الشرطة العلمية. ويطعن المشتكون في هذه الوثيقة بالزور، خاصة وأن المعنية بالأمر كانت قد أنجزت، قبل وفاتها، إشهاداً عدلياً تؤكد فيه أنها لم تفوض لأي شخص صلاحية التصرف في ممتلكاتها، ولم تبرم أي وعد أو عقد بيع، كما لم تتسلم أي مبلغ مالي كتسبيق، فضلاً عن مراسلتها لعدة جهات إدارية للطعن في تلك الادعاءات.
ويعود تفجر هذا الملف إلى أكثر من تسع سنوات، حين تقدم محامٍ بهيئة مراكش، في أبريل 2017، بشكاية مباشرة نيابة عن ورثة الهالكة، اتهم فيها المشتكى بهم بتعمد تزوير محرر رسمي يتمثل في “وعد بالبيع” للعقار المذكور، إلى جانب تزوير وكالة مصححة الإمضاء وغير مؤرخة.
كما شدد الدفاع على أن الهالكة كانت قد نفت، قيد حياتها، كل هذه التصرفات عبر إشهاد رسمي، مطالباً بمتابعة المتهمين بتهم تكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها والمشاركة في ذلك، طبقاً للفصول 129 و253 و293 و354 و361 و540 من القانون الجنائي.
يُذكر أن إحالة الملف على الغرفة الابتدائية بمحكمة الجنايات بمراكش لم تتم إلا سنة 2021، قبل أن يصدر الحكم بتاريخ 20 دجنبر 2024، والذي قضى بعدم مؤاخذة المتهمين الخمسة من المنسوب إليهم، والتصريح ببراءتهم، مع الحكم بعدم الاختصاص في المطالب المدنية.
