أخبارنا المغربية- حنان سلامة
أثار مقطع فيديو من برنامج تلفزيوني فرنسي، يسلط الضوء على إجراءات المراقبة الطرقية خلال فترة الصيف، موجة من الردود المتباينة على منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء ذلك بعد توقيف سيارة لمهاجر مغربي، وهي محملة بشكل يتجاوز المعايير القانونية وشروط السلامة الطرقية.
ووفقاً لما أظهره الشريط التلفزيوني، قامت عناصر الشرطة الفرنسية بتوقيف سيارة قديمة الطراز كانت في طريقها إلى المملكة، وعلى متنها عائلة مكونة من خمسة أفراد.
وأظهرت اللقطات تكدس الحمولة بشكل مفرط، شملت أجهزة منزلية (ثلاجة)، وأغطية، وملابس مستعملة، مما أدى إلى انخفاض هيكل السيارة واحتكاك العجلات بالهيكل الخارجي، وهو ما يشكل خطراً مباشراً على سلامة الركاب.
وعبّر ضابط الشرطة الذي ظهر في التقرير عن استغرابه من وضعية الأطفال داخل المركبة، بالنظر إلى غياب تكييف الهواء وازدحام المساحة الداخلية بالحقائب والأمتعة في ظل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.
ورغم أن القوانين كانت تستوجب إفراغ الحمولة الزائدة وتسجيل ثلاث مخالفات مرورية، إلا أن رجل الأمن صرّح للكاميرا أنه قرر الاكتفاء بمخالفة واحدة ومساعدة العائلة على مواصلة طريقها تفادياً للحادثة، مراعاة لظروفهم الاجتماعية.
وفور انتشار المقطع، انقسمت آراء المتابعين؛ حيث اعتبر قطاع من المعلقين أن هذا التصرف يشكل خطراً حقيقياً ويمس بصورة الجالية، مشددين على أن المغامرة بسلامة الأطفال في ظروف مناخية صعبة يعد إهمالاً غير مبرر.
ودعا أصحاب هذا الرأي إلى ضرورة الارتقاء بالوضعية الاجتماعية والمهنية للمهاجرين عبر التحصيل العلمي والالتزام بالقوانين لتفادي مثل هذه المشاهد.
في المقابل، عبّر آخرون عن تعاطفهم مع رب الأسرة، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات، رغم خطورتها، تنبع أحياناً من رغبة بعض المهاجرين ذوي الدخل المحدود في نقل بعض الأغراض والمساعدات لأقاربهم في أرض الوطن، مؤكدين على ضرورة استحضار الجانب الإنساني والظروف المادية الصعبة التي تدفع البعض لتحمل مشاق السفر بهذه الطريقة.
