أخبارنا المغربية - تطوان
أعرب المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بإقليم تطوان والمضيق والفنيدق عن قلقه البالغ إزاء الوضعية الراهنة للمؤسسات الصحية بالمنطقة، وذلك بالتزامن مع بدء تنزيل مشروع المجموعة الصحية الترابية.
وبالرغم من تثمين النقابة في بلاغ الذي توصلت "أخبارنا" بنسخة منه تثمين-لافتتاح المستشفى الجديد بمدينة تطوان كبنية تحتية هامة ومكسب للمنطقة، إلا أنها سجلت بأسف عدم مواكبة هذا الورش بتوفير العدد الكافي من الأطباء العامين والاختصاصيين، مما يهدد بحرمان هذا الصرح الصحي من أداء مهامه بالشكل المطلوب.
وينعكس هذا الخصاص الحاد سلبا على السير العادي لعدة مصالح استشفائية حيوية، وفي مقدمتها مصلحة الولادة التي تشتغل في ظل غياب أطباء اختصاصيين في طب حديثي الولادة ونقص أطباء الأطفال، إلى جانب النقص المسجل في أطباء الإنعاش والتخدير، والإكراهات التي تواجهها مصالح الأشعة والبيولوجيا الطبية مما يؤثر مباشرة على جودة واستمرارية الخدمات. ولم تقتصر الاختلالات على العنصر البشري بل شملت أيضا تجهيزات المستشفى الجديد، حيث تعرض عدد من الأجهزة الطبية لأعطاب منذ بداية استغلالها، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول معايير جودة الصفقات المبرمة لاقتنائها.
وفي سياق متصل، يعيش الأطباء بالإقليم غيابا تاما للتحفيز نتيجة التأخر غير المبرر في صرف التعويضات عن الحراسة والإلزامية لعدة أشهر بسبب تعثر المساطر الإدارية، فضلاً عن توقف صرف تعويضات المسؤولية.
وتأتي هذه الوضعية لتطرح تساؤلات حول مدى جاهزية تنزيل المجموعة الصحية الترابية في ظل استمرار غياب الآليات التنظيمية والتشريعية الضرورية، مثل دورية الحركة الانتقالية، والنصوص المتعلقة بالأجر المتغير، والإطار القانوني للعمل بالقطاع الخاص، ناهيك عن التأخر الكبير في ورش الرقمية.
وأمام هذه الأوضاع، أعلن المكتب الإقليمي استنكاره الشديد لاستمرار إهمال إقليم تطوان وحرمانه من التعيينات الطبية الكافية، مطالباً بالتعجيل بتزويد المؤسسات الصحية بالأطقم اللازمة، والإسراع في صرف كافة المستحقات المالية للأطباء مع إعفائها من الاقتطاعات الضريبية.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن نجاح الإصلاح الصحي يمر حتماً عبر الاستثمار في الطبيب كحجر زاوية للمنظومة، معلنة انخراطها المسؤول في إنجاح الإصلاح مع الاحتفاظ بحقها في خوض الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة المهنيين وحق الساكنة في علاج ذو جودة.
