في2011... قائد بالبيضاء يحتجز موظفا ويشبعه ضربا
الضحية مدير للموارد البشرية أجبر تحت الضغط على توقيع إقرار زائف
أخطأ من اعتقد أن 12 سنة من تنحي إدريس البصري (وزير الداخلية الأسبق)، بعد وفاته، ستمحو «عقلية» الشطط في استعمال السلطة إلى الأبد، وأن جهود وزارة الداخلية لاحترام حقوق الإنسان خط أحمر، فهناك أشخاص يحنون إلى الماضي، وتراهم يستغلون، كل مناسبة، لتذكير المواطنين أن «عنف» المرحلة السابقة مازال يجثم على قلوب المغاربة.
في حي بوشنتوف بالبيضاء حالة جديدة لعقلية الراحل إدريس البصري، رواها شهود عيان لـ «الصباح»، غير مصدقين ما رأت أعينهم، ففي الثانية من بعد زوال الخميس الماضي، حل أحد التقنيين بالجماعة الحضرية بالبيضاء بمكتب مدير مديرية الموارد البشرية بمقر البلدية ببوشنتوف، وأخبره أن قائد المقاطعة الحضرية 18، التابعة لعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، وعدد من أعوانه، منهم خليفة القائد وعون سلطة، منعوا الموظفين من إتمام أشغال إنجاز مولد كهربائي، ما دفع المدير إلى الاستفسار عن أسباب المنع، إذ تبين له أن القائد لا دخل له في الموضوع، ولا يتوفر على أي وثيقة رسمية من الجهات الرسمية تمنحه حق التدخل في مهام المديرية.
وأمام إصرار القائد وأعوانه على قرار منع إنجاز المولد الكهربائي، تشبث المدير بالمهمة، حينها رمى القائد أدوات العمل أرضا، وأتلف محتوياتها، فتطور الموقف إلى ملاسنات بين الطرفين، تعداها القائد إلى سب وشتم مدير الموارد البشرية، ثم صفعه وضربه أمام اندهاش الحاضرين.
لم يقف القائد عند هذا الحد، إذ أعطى أوامره لأعوانه باحتجاز مدير الموارد البشرية بالقوة ومعاملته مثل أي مجرم، وسحبه من مقر عمله إلى الشارع، كما صفعه الخليفة ومنعه عون سلطة من الدخول مجددا إلى المقر، ثم رمي به داخل سيارة مع أفراد من القوات المساعدة في زاوية بها أكياس من الإسمنت وأدوات العمل المحجوزة.
ووصف شاهد عيان الحادث بأنه خلف اندهاش كل الحاضرين، إذ واصل أعوان القائد هوايتهم بسب المدير طيلة الطريق المؤدية إلى مقر المقاطعة، واحتجز هناك إلى الثالثة والنصف بعد زوال اليوم نفسه، بعد أن أُجبر على التوقيع تحت الضغط على رسالة يقر فيها بالاعتداء على القائد، ثم اصطحبه رجلا أمن مجددا إلى مقر المديرية.
انتهى المشهد، لكن تداعياته تطورت، إذ ندد الموظفون بشطط القائد وأعوانه في استعمال السلطة، سيما داخل مقر الجماعة الحضرية، علما أن الحادث عاينه موظفون ورجال أمن خاص بالمديرية، ومدير المعهد الموسيقي ببوشنتوف، وحارس للسيارات، والمسؤول التقني عن الأشغال ورؤساء مصالح التكوين المستمر والأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعة.
وتنبأت المصادر نفسها بأن يتطور الموقف، سيما أن الاعتداء على مدير الموارد البشرية ألحق به أضرارا بالغة أثبتتها شهادة طبية، علما أنه تقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء يلتمس فيها تطبيق القانون وإنصافه، كما تستعد كل النقابات المحلية لعقد اجتماع من أجل تحديد الخطوات الاحتجاجية لمواجهة شطط القائد.. للتذكير فقط، الأحداث وقعت خلال الأيام القليلة الماضية ولا علاقة لها بفترة إدريس البصري.
خ. ع

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
محمد
لا حول ولا قوة الا بالله. ان اصل الفساد والشطط في استعمال السلطة ياتي من القياد. ان لم أخطا فكل القياد عقليتهم متعفنة ومتخلفة ومن يتبعهم من الخليفة وغيرهم المهم الله يخليها مركة
مغربي
في الحقيقة القليل جدا من القياد في المغرب هم من لديهم هذه العقلية وخصوصا القدامى منهم ، أما القياد الشباب فهم كما يقول المثل المغربي : يطلبون السلةربلا عنب