المعطلون: إحساس مريب وسط صمت حكومي غريب
أخبارنا المغربية
إحسان الزكري
أصبح الحديث عن معضلة عطالة الأطر العليا بالمغرب لا يثار دون استحضار وضعية شريحة من المعطلين حاملي الشواهد العليا الذين التزمت الحكومة الحالية يوم 20 يوليوز الماضي بإدماجهم في أسلاك الوظيفة كدفعة ثانية ابتداء من نونبر الجاري انسجاما مع مقتضيات المرسوم الوزاري رقم 100-11-2. غير أنها لم تترجم حتى الآن ذلك الإلتزام إلى فعل من شأنه أن يضع حدا للمعاناة النفسية التي بات أولائك المعطلون يعيشونها في ظل ما يحبل به الراهن السياسي والإقتصادي من متغيرات قد تجهز مترتباتها على آمالهم . فهؤلاء المعطلون الذين استبشروا خيرا بإقرار الدستور الجديد باعتباره يكرس أجواء الثقة المتبادلة بين أصحاب القرار والمواطنين آمنوا بعد أن انتزعوا من الحكومة الحالية محضرا موقعا من لدن بعض ممثليها بأنهم في أسلاك الوظيفة لا محالة مدمجون. فكان أن تبادلوا التهاني بالمناسبة ، بل إنهم شرعوا في رسم خارطة أحلامهم ومستقبلهم أثثوا مشهدها بوعود وتعهدات وتعاقدات واستدانات ... وكيف لا يفعلون وقد التزم أصحاب القرار بتوظيفهم، كما التزموا بتوظيف الدفعة الأولى ففعلوا؟ غيرأن حبل انتظارهم تمدد حتى استبد السآمة والملل لتلتهب بعد ذلك في نفوسهم مشاعر الضيق والتأزم والتذمر.. .فهاهم مذ قدوم شهر نونبر الجاري صاروا كل يوم يتطلعون بعيونهم إلى المنابر الإعلامية الوطنية بمختلف أنواعها ويصيخون السمع إليها بعناية وتمعن علهم يقتنصون خبرا يبدد ضجر ترقبهم وينتشلهم من قرف الترقب و الإنتظار . هكذا تتفاقم معاناة هذه الفئة وسط لا مبالاة الجهات المسؤولة التي انخرطت في السباق الإنتخابي المحموم ، مديرة ظهرها لصيحات المنتظرين غير عابئة بأناتهم وزفراتهم ، لتبقى آمال وحقوق هؤلاء معلقة حتى إشعارغيرمعلوم.
وفي ظل هذا المناخ المشحون ، تلتئم كلمات هذه الشريحة من المعطلين المترقبين على صفحات موقعهم الإجتماعي وتتعالى استنكاراتهم تحت إيقاع قرع طبول التصعيد. فهل يتحرك صناع القرار لإنصافهم في القريب العاجل أم أن دار الإنتظار ستظل على حالها حتى انبثاق الحكومة القادمة ؟

التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
cadre chomeur
je ne peux dire que les cadres sont de retour ! ! ! ! ha wadni menkom wa haya 3ala nidal
NAKABI H OR
صة المعطلين الدكاترة غريبة اعرف انه تم الحلق حوالي 16 منهم بوزاة العدل ةولمدة 3 ايام طلبوا ان ينتقلوا لزار السكني وتم الحاقهم بها وبعد سماع هؤولاء الدكاترة بالمصادقة على القانون الجديد لوزارة العدل تقدموا جميعا بطلب الرجوع لوزارة العدل لتضمن قانونها الجديد امتيازات مالية مهة وهكذا لكم فكرة عن موظفي الدولة الجد
جواد
التوظيف المباشر دمر التعليم كما دمر الإدارة المغربية. إن تقدم المغرب يتطلب وضع الإطار المناسب في المكان المناسب عبر المباريات وليس عبر التوظيف المباشر. كفانا تخبطا
mostafa
merci groupe alfaraje
حقوقي
من حقكم التوظيف على غرار الدفعة الأولى ، فأنتم تملكون المحضر الذي يعتبر الإلتزام به ملزما للطرف الحكومي سواء حاضرا أم لاحقا.فلا تخشوا علي مناصبكم ما دمتم تملكون المحضر، وهذا ليس رأيي فقط كرجل قانون بل هذا ما ينض عليه القانون.
ياسين
اللهم فرج عنهم وعنا وعن جميع المسلمين...