قرار زيادة درهم في تسعيرة الجرائد المغربية بداية انهيار حقيقي للصحف الورقية
عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية
بداية من يوم الإثنين المقبل، سيصبح ثمن الصحف الورقية المغربية 4 دراهم ، بدل الثمن القديم 3 دراهم، عقب قرار صادر عن فيدرالية الناشرين، وهي جمعية غير حكومية لمالكي الصحف الورقية، و هي الزيادة الثانية من نوعها على التوالي في أقل من 10 سنوات، وسط تسجيل تراجع كبير في مبيعات الصحف الورقية بشكل مستمر .
قرار الزيادة هذا ، في اعتقادي الشخصي سيزيد من معاناة الصحف الورقية ، التي عجزت عن مواكب ركب التقدم التيكنولوجي الحاصل على مستوى الوصول للخبر و المعلومة ، تماما كما هو معمول به في كبيرات الصحف العالمية ، و ما قرار الزيادة هذا في تسعيرة الصحف الورقية إلا بداية انهيار وشيك لهذه الصحف ، التي عجزت عن الاهتداء إلى الحل المنطقي الذي من شأنه ان يضمن استمراريتها .
زيادة درهم واحد قرار لن يحل بشكل هذه الازمة الخانقة التي ضرت مالية هذه الصحف ، في مقابل ضعف الدعم المقدم لها من طرف الدولة ، و هنا لابد من أن نؤكد على القفزة النوعية التي عرفتها الصحافة الإلكترونية التي تسطاعت بشكل سريع استقطاب عدد هائل من الزوار في زمن قياسي ، لأسباب باتت معلومة لدى الكل ، منها السبق و سرعة نشر الخبر ، في مقابل اقتيات الصحف الورقية من ارشيف أخبار هذا المكون الجديد .
تم من جهة ثانية ، و في عصر التيكنولوجيا ، عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية، اصبح بإمكان أي متتبع مغربي تصفح كل الأخبار الوطنية و الدولية ، بالصوت و الصورة ، و في حين وقوع الحدث بأقل من تسعيرة جريدة ورقية مغربية ، بدليل ، أن تعبئة يوم واحد من خدمة الربط بالانترنيت تساوي حوالي 5 دراهم ، أي يوم كامل من التجوال بين صفحات كل الصحف الوطنية و الدولية .
لاجل ذلك ، و وعيا منها بالظرفية الجديد التي تفرض الانخراط في ركب هذا التحول التيكنولوجي ، بات من الضروري جدا على مسؤولي الصحف الورقية التفكير في حلول بديلة عن قرار الزيادة في تسعيرة جرائدها ، الذي لن يزيد إلا في انهيارها المحقق ، وسط انتعاش ملحوظ للصحف الالكترونية التي استطاعت في زمن قياسي فرض ذواتها كمرجع أساسي في الوصول إلى المعلومة بمنتهى السرعة ، و بجودة عالية ، و بأقل تكلفة ، و هذا شرط أساسي في المنافسة الاعلامية الشريفة ... مع فائق الاحترام لمدرسة الصحافة الورقية التي كانت ولازالت مرجع الجميع في تلقين أبجديات مهنة المتاعب .

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
اسحاق هيزنبرڭ
جرائد فارغة من الموضعية
الله يخلي لنا اخبارنا و هيسبريس ... و مايس الوزاني و بوسحابة... مزيدا من التالق صراحة اصبحت جريدة اخبارنا هي اول مصدر للاخبار بالنسبة لي
قارئ
الزيادة في ثمن الجرائد
ما كايقراهم الناس ب ثلاثة دراهم ما بقا غير ب اربعة
dima hader
tikrar katir fi afkar lmawdo3
hamad from larache
الملل و الروتين الصحفي
عزوف عن قراءة الصحف ناتج عن تعاطي الجرائد للموضوعات الاخبارية و التي غالبا تقتصر عن الاخبار الوطنية و كاننا نشاهد القنوات الوطنية . على الجرائد ان تتنوع صفحاتها اخبار دولية هموم المواطنين الاوضاع السياسية و ان تتخد من الجرائد الدولية كنمودج مثل الشرق الاوسط و القدس العربي ........فتلك هي الجرائد الحقة و ياتي هدا العزوف ايضا مند ضهور الاعلام الالكتروني .......