جدل في المغرب بعد نشر صحيفة تحقيقاً عن \"فضائح المحجبات\"

جدل في المغرب بعد نشر صحيفة تحقيقاً عن \"فضائح المحجبات\"






أثار العدد الأخير من الصحيفة الأسبوعية المغربية "البلاد الجديدة" جدلاً كبيراً، وردود فعل واسعة في أوساط مرتادي منتديات الإنترنت والمواقع الاجتماعية في الإنترنت مثل "فيسبوك" و"تويتر"، بسبب تضمنه لملف يعرض ما سمته الجريدة "فضائح" المحجبات في المجتمع، الأمر الذي دفع الكثيرين بنعت الأسبوعية بالجريدة الصفراء التي تبحث عن الإثارة وتسعى للشهرة السهلة.

وبالمقابل، يعتبر مدير الجريدة حاتم قسيمي أنه لا يرمي من وراء العدد الأخير لصحيفته إلى أية إثارة مجانية ورخيصة، بقدر ما هو عمل إعلامي صرف يرتكز على نقل الواقع الذي لا يمكن إنكاره، كاشفاً عبر حائطه الخاص في فيسبوك أنه تلقى أخيرا مكالمة هاتفية من مجهول، ينصحه بأن يأخذ حذره لكون "حياته مهددة".

 

"صحافة صفراء"


وعرضت جريدة "البلاد الجديدة" في عددها الثالث، المطروح حاليا في الأسواق، مجموعة صور، أغلبها مأخوذ من الإنترنت، مصحوبة بأخبار وتعليقات عن فتيات ونساء محجبات تورطن في "فضائح مثيرة"، تتعلق بإقامة علاقات غير شرعية تم كشفها عبر مقاطع بثتها مواقع شهيرة في النت، أو بأعمال السرقة وتهريب المخدرات، وفق ما جاء في الصحيفة المذكورة.


وتناول الملف، الذي أعده مدير الجريدة حاتم قسيمي، من ضمن ما تناوله قصة طبيبة محجبة تخلت عن مهنتها لتشتغل في "أقدم مهنة في العالم" بسبب نفسيتها المتأثرة باغتصاب سابق تعرضت له، وأيضا حكاية محجبة تحترف السرقة، وأخرى تم ضبطها وهي تقوم بتهريب الحشيش، فيما أخريات وقعن في الرذيلة، إما بمحض إرادتهن أو بداعي الرغبة في المال.


ولاقى هذا العدد، الذي يصدر في سياق وصول حزب إسلامي لقيادة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، الكثير من الجدل والنقاش بخصوص مضامين ملف "فضائح المحجبات"، والصور التي تم نشرها لفتيات محجبات ـ أغلبهن عربيات ـ في أوضاع مخلة بالأخلاق والآداب.

 

"الواقع المعطوب"


واعتبر المنتقدون أن ما نشرته الصحيفة الأسبوعية مجرد محاولة فاشلة لإحداث فرقعة إعلامية بغية حصد شيء من الشهرة والإثارة الصحفية، فيما رأى فيه البعض الآخر حرية في التعبير، لا ينبغي الوقوف ضدها، وأيضا فرصة مواتية لتجريب سعة صدر الإسلاميين.


ورأى معلقون على صفحات فيسبوك وتويتر وغيرهما، أن هذه الجريدة لا تعدو أن تكون من "الصحافة الصفراء" التي تنبش في الفضائح وأعراض الناس، كما أنها لم تقدم جديدا، ولم تحقق أي سبق صحفي، لأن أغلب ما نُشر أشياء معروفة لدى القاصي والداني، وتوجد في مواقع الإنترنت التي تحفل بصور محجبات من مختلف البلدان العربية، وهن في مشاهد مشبوهة وغير لائقة.


وتقول خديجة كرم، إحدى الناشطات في فيسبوك، إن "مثل هذه الصحف تنزل بالقارئ إلى أدنى المستويات، بحثا عن الأرباح المادية من خلال فضح العورات وإثارة مواضيع لا تتماشى مع الحراك الذي يعيشه المغرب"، فيما تساءل معلق آخر اسمه حسن زروال بالقول: "ماذا ستجني هذه الجريدة من فضحها للمحجبات وغير المحجبات، أم أنها دوافع إيديولوجية ترمي إلى استهداف الرموز الإسلامية، كخطوة أولى لضرب الإسلاميين؟.


أما حاتم قسيمي، مدير الصحيفة ومُعد الملف المذكور، فقد نفى أن يكون هدفه من ذلك هو ترويج جريدته، وأنه لم يقم سوى بنقل وكشف الواقع المعطوب في المجتمع، موضحا أنه تلقى أخيرا مكالمة هاتفية تتضمن نوعا من التهديد لسلامته الشخصية، وقد أقسم بالله بأنه لا يسعى لأية "دعاية لشخصه، ولا رغبة منه في شهرة مزيفة"، على حد قول هذا الصحفي.

 

عن دنيا الوطن


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

نادية

تعليق 1

من ترتدي الحجاب ليست من الملائكة فالمجتمع بجهله يضعها في ذلك القالب فيحين يسمح للمتبرجة فعل أي شيءولكن كل بني ءادم خطاء وخير الخطاءون التوابون

مغربية

تعليق 2

هناك فرق بين المحجبة ومن تضع وشاحا قد يغطي وقد لا يفعل وهناك من تحجبت لان الفلار جايا معاها واللي عندها شي مشكل اما اللي تحجبت وفهمات المعنى رها اشرف من انتنالها الالسن وينطبق عليهن قوله تعالى \"إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ\".

wisal

تعليق 3

في مجتمعنا نجد ان هناك فئة من النساء ترتدي العباية أو الحجاب أو النقاب أو حتى الخمار لكي تخفي أفعالها، ولكن لا يجب أن نعمم فكما هناك السئ هناك الحسن. وحذاري من قذف نساء وبنات الناس بالفاحشة دون دليل. من جهة أخرى هل هذه الظاهرة لا يساعد في تفشيها الرجل كذلك؟ ام المرأة الوحيدة الملومة. فلو لم يكن الرجل مع من ستزني المرأة، لو احترم كل رجل شرع الله وغض بصره وكان ايمانه قوي لما سمح لاي أحد أم يزعزعه. اتقوا الله يا إخوة فلا بد أن نرجع لشعائرنا الاسلامية و لحيائنا وكما أن الرجل لم يعد يفرق بين الفتاة الطاهرة والعفيفة والأخريات فالمرأة كذلك لم تعد تفرق بين من هو جدي ومن يريد اللهو بها وهم كثر.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.