لماذا لا تلجأ الحكومة إلى السجائر و الخمور للرفع من مداخيلها ؟
أخبارنا المغربية
خالد.ع
لا أحد ينكر أن الحكومة المغربية الجديدة بقيادة العدالة و التنمية قد قدمت برنامجا طموحا خصوصا في شقيه الاجتماعي و الاقتصادي ، إلا أن جل المحللين رأوا صعوبة تحقيق الأهداف المسطرة من قبل بن كيران و فريقه الحكومي خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالاتحاد الاوروبي الذي يعتبر الشريك الاقتصادي الاول للمغرب ، إضافة الى الموسم الفلاحي الصعب بفعل الجفاف و موجة الصقيع التي تضرب معظم ربوع المملكة .
فالحكومة تحتاج إلى موارد إضافية لتغطية التزاماتها التي أقرتها أمام الشعب المغربي و في مقدمتها توظيف الأطر المعطلة و الرفع من الحد الأدنى للأجور و معاشات التقاعد ، و قد أكد اقتصاديون في الاغلبية أكثر من مرة على ضرورة الرفع من المداخيل الضريبية التي تظل ضعيفة مقارنة بدول أخرى مجاورة ، و لكن دون التأثير على القدرة الشرائية للمواطن.
فلماذا لا تقوم الحكومة بزيادة في الضرائب المفروضة على السجائر و الخمور لتدارك بعض الخصاص ؟
لنقم بحسبة بسيطة ، حسب الاحصائيات الرسمية فإن المغاربة يستهلكون حوالي 15 مليار سيجارة سنويا ، 10% منها مهربة ، إذن يتبقى حوالي 13،5 مليار سيجارة خاضعة للضريبة ، و هو مايعادل 675 مليون علبة ، فإذا أقرت الدولة زيادة بقيمة 5 دراهم في العلبة الواحدة ، باعتباره منتوجا مضرا بالصحة و لا يعد استهلاكه من أساسيات الحياة ، فإن خزينة المملكة ستجني من وراء ذلك ما يناهز 3،3 مليار درهم سنويا .
بالنسبة للخمور ، فالمغاربة يستهلكون حوالي 60 مليون لتر من الكحول سنويا ، فإذا أضفنا 10 دراهم كضريبة عن كل لتر نحصل على مداخيل سنوية تقدر بحوالي 600 مليون درهم .
ليكون المجموع 4 مليار درهما كواردات إضافية للخزينة ، أي ما يقارب 10% من ميزانية صندوق المقاصة الذي يحمي القدرة الشرائية للمغاربة .
قد يتحجج البعض بأن الرفع من الضريبة على هذين القطاعين سيؤدي إلى انخفاض الاستهلاك الداخلي و يالتالي تسريح المئات من الأيادي العاملة ، هنا يجب التذكير بأن الدولة تخسر ملايين الدراهم من وراء حوادث السير الذي يعتبر الخمر أول مسبب لها ، كما أن الاحصائيات تقول أن 8 أشخاص يوميا يلقون حتفهم لسبب يعود إلى تناول الكحول ، و بالتالي فإن انخفاض الاستهلاك الداخلي من التبغ و الخمور هو ربح في حد ذاته .
فهل سيتخذ بن كيران هذه الخطوة الشجاعة أم أن لوبي المصالح سيكون هو الأقوى ككل مرة ؟

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
omar
لقد سبق طرح هذه المسألة في البرلمان سابقا ،زيادة الضرائب على الخمور و تخفيضها على الأدوية ، فماذا كان جواب الحكومة في عهد عباس الفاسي: إذا رفعنا الضرائب على الخمور سيكون ذلك تأثير سلبي على السياحة .... هههه وكأن خمور المغرب تباع فقط للأجانب.
مغربي حتى الموت
إقتراح جيد فكلما نقص إستهلاكه نقصت مشاكله وهدا في الوقت داته ربح للأمة .فنرجو النظر في هدا الملف .أما بخصوص الأجانب فقدرتهم الشرائية لن تقارن أمام هده الزيادة