سياسة السلطات المحلية بالمغرب : طْلَع تَاكْل الكَرمُوس نْزَلْ شْكُون قَالْها لِيكْ.!!

سياسة السلطات المحلية بالمغرب : طْلَع تَاكْل الكَرمُوس نْزَلْ شْكُون قَالْها لِيكْ.!!

 


أخبارنا المغربية

 الحسين ساشا

طلع تاكل الكرموس نزل شكون گالها ليك.! هذه هي الصيغية التي تستعملها الإدارة العمومية مع مواطنيها منذ عهد الاستعمار. أو بعبارة أوضح كلما هل علينا مسؤول ما إلا ويتأبط بقوانينه الخاصة ويفعل ما يحلو له حسب مزاجه ضارباً بالقوانين المعمول بها عرض الحائط. فيَشْرع بإلغاء ما فعله المسؤول السابق، ثم يأتي آخر فيلغي ما فعله الآخر،، وهكذا دون حسيب ولا رقيب من طرف الجهات الوصية. ولم يعد المواطن يعرف الخطأ من الصواب ولا الممنوع من المسموح به ولا.. ولا..

 وبالطبع يبق هذا الأخير هو الضحية الأولى في كل الأحوال بدفع ثمن فاتورة هذا العبث أو هذا الفساد الإداري الذي انتشرت رائحته النتنة في أرجاء دهاليز المؤسسات العمومية، على غرار ما حصل لساكنة حي "عنق الجمل" بسلا ثم ساكنة أكادير وغيرهم. حيث هُدِّمت منازلهم على رؤوسهم رغم السماح لهم ببنائها وربطها بالكهرباء كما شاهدنـا على قنواتنا وفضائياتنـا.

 وهذه فقط عينة للعديد من الحالات المماثلة التي حدثت وتحدث بتراب المملكة باستمرار. وطبعا ليست هي الأولى ولن تكون هي الأخيرة طالما أن المسؤولين الرئيسيين عن هذه الشطط تحت الحصانة الإدارية دون أن تطالهم المتابعة أو المحاسبة على العبث بأرواح وأرزاق المواطنين، حيث صرح أحدهم بدون حياء على أن تلك المباني شيدت على أرض غير صالحة للبنـاء.

 عجباً لهؤلاء الأخساء أين كانوا إذن أثناء تشيد هذه المباني إن كانت الأرض غير صالحة للبناء حسب قولهم.؟ ولماذا لم يتم وقف عملية البناء في بدايتها إن كان المراد هو الحفاظ على سلامة المواطن.؟ مع العلم أن هذه الدور بنيت وشيدت في وقت ليس بهين، وأمام أعين السلطات ثم زودت بمادة الكهرباء. ولم تمطرها السماء أو تُنْبتها الأرض ليلاً أثناء نومهم ليتملصوا من المسوؤليـة.

السؤال المطروح هو: لماذا لم يتم فتح التحقيق مع كل من وراء هذا البناء العشوائي ومحاسبتهم ومعاقبتهم أمام الرأي العام ليكونوا عبرة لغيرهم. بدءاً من رئيس الجماعة وقائد المنطقة واللجنة المكلفة بمراقبة ومحاربة البناء العشوائي، بحيث أن الحالة لا تقتصر عن هدم مبنى غير قانوني كما يدعون وانته الأمر، بل هي خيانة إدارية وخرق للقانون، اسْـتُنزفت بسببه مبالغ ضخمة في هذه المباني المضرة باقتصاد البلد قبل أن تضر بجيوب أصحابها. وللأسف الشديد يحدث هذا في الوقت الذي يتغنى فيه الكل بالإصلاح ومتى يهل علينا هذا الإصلاح إذن.؟

كما نتساءل عن أين الذين يتشدقون فوق منابر وأبواق النفاق صباح مساء بمحاربة الفساد والمفسدين.؟ يبدو أن كل ما نراه ونسمعه مجرد مسرحيات متعمدة لإسكات صوت الشارع حتى تمر عاصفة الربيع العربي بسلام وأمان. وحسب من نرى ونشاهد فلا أحد بمقدوره محاربة الفساد بهذا البلد، ولا البطالة، ولا الفقر سوى مسألتين أو هزتين اللتين يتوقف عليهما مصير المغرب. الأولى هزة جماهيرية وقد تم إخمادها في مهدها بِمُسكِّن اسمه "العدالـة والتنميـة".

 أما الهزة الثانية والباقية فهي 8 درجة على سلم ريشتر تعم أرجاء المغرب. وأرى أن هذا هو الأمل الوحيد الذي بإمكانه أن يغير هذا الوضع الخطير الذي وصل إليه بلدنا. وبدون هذا فإننا نوهم أنفسنا بانتظار الإصلاح الوهمي من حكومة بنكيران. لأن أنيابه تحطمت في الجولات الأولى داخل الحلبات السرية، ولم يعد يخيف أحداً بعد اليوم. لذا أقول لمن يرغبون في الإصلاح الحقيقي والحد من الفساد والفسق في هذا البلد، أن يلجئوا إلى المسألة الأولى أو انتظارهم الثانيـة بأمر من الله تعالى فهو يمهل ولا يهمل وقد جاء في قوله تعـالى:

إنَّ الله لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ. وفي سورة أخرى: وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيــراً.

 


التعليقات

7

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

ALI

تعليق 1

اكبر مصنع للسيارات اكر مركب تيجاري اول قطار فائق السرعة اكبر ميينائ اكبر خط السيار اكبر امليط  اكبر منتج لسردين ادكى شعب في العالم اكبر منتج للفسفاط  واكبر فالحكومة تعمل كل ما في وسعها لتجعلنا اول بلد في الفساد 

Essber faéna allah m3a sabirine

تعليق 2

Wa sabron jamil

karl

تعليق 3

REGROUPER TOUS LES INTERVENANTS DANS UN SEUL  ORGANISME .AVEC TOUS LES PÉJ ORATIVES ,ET MOYENS FINANCIERS NÉCESSAIRES.ANNULER LES RÔLES DES DIFFÉRENTS DIVISI S D\'urbanismes  (communal ; préfectoral et agence urbaine );associer le citoyen dans les décisions loin des profits électoral.réviser les lois 12/90 ET 25/90.FACILITER L’octroi t des autorisations;l\'expérience de dar al khadamat sur Casablanca est un énorme échec suite à la dernière charte communale 17/08.POUR AVOIR L\'autorisation d\'un projet peut prendre de 6MOIS A UNE année. N

نورالدي مشدوفي

تعليق 4

على المغاربة ان يتوحدوا لرأب الصدع والعمل على ان ينالوا حقوقهم وحريتهم ..اين كانت الدولة عندما كان المواطن يبني قبره اعني مسكنه الان وبعد ان ثم التشييد تاتي الدولة متشدقة بالحق والقانون وحقوق الانسان ...الخ هده الشعارات يمكن ان تنطلي على الغرب اما المغاربة فمتأكدون انهم مستعمرون ومن الواجب المقاومة لنيل الاستقلال هدا هو الحل ان نعيش بكرامة او نموت

أبي الجعد

تعليق 5

الحمد والشكر لله مازال عندنا في لبلاد مواطنين تيحبوا بلادهم مزيان بحال الاخ الحسين ساشا لكم مني جزيل الشكر والتقدير على كتابة هذا الموضوع الممتاز جدا صافي يا اخواني باركة من التملق ولحيس الكابا وانا شخصيا اعتبره خيانة للوطن يجب البوح بالحقيقة والصراحة باش نزيدوا بلبلاد للقدام صافي عهد النفاق والمجاملة والكذب على النفس قبل الكذب على الاخرين قد ولى وانتهى يا اخوان باركا من زفوط والتملق الخاوي شحال من عام مرت كل زفوط ولحيس الكابا والنفاق عيني عينك وراه بان بكل وضوح داكشي ماعندو ماينفع للبلاد ولا للعباد لزم التحلي بالصدق والشفافية يا اما تقول بيض او سود بدون ما تبقى تقول ايوى هذا راه بيض وسود في نفس الوقت الوضوح والصراحة هي سيدة الموقف يا اخوان وارجو من صاحب الموقع النشر وميرسي اخواني اخواتي الاعزاء

STOP

تعليق 6

كفاك تحريضا يا حسين ساشا نريد إصلاحا نعم،لكن ليس من ينابيع الفتنة

JALIL

تعليق 7

مقال يدعوللتحريض على الزلزال في وقت سربت وثيقة سرية من داخل رئاسة البوليساريو تحمل توقيع زعيم الجبهة محمد عبد العزيز، بتاريخ 5 فبراير الجاري تدعم الانتفاضة ضد السلطات المغربية‏

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.