نصاب يبيع براكة 17 مرة بالبيضاء

نصاب يبيع براكة 17 مرة بالبيضاء

هي مجرد «براكة» بئيسة بـ«كاريان سيدي مومن» بالدار البيضاء. تحولت بعد أن غادرها أصحابها إلى خرابة صفيحية منسية، تستوطنها الجردان والحشرات. غير أن أحد القاطنين بجوارها اكتشف أنها «دجاجة تبيض ذهبا». فكيف فطن الجار الداهي إلى أن قيمة هذا الكوخ المهجور تساوي ملايين السنتيمات ?. وما هي الخطة الجهنمية التي انتهجها للاستفادة عدا ونقدا من مبلغ مالي مهم، يفوق ثمن شقة من الصنف الجيد.
قصة الكنز الدفين بين ألواح الخشب المتهالك وصفائح القصدير الصدئ، ابتدأت فصولها منذ عدة شهور خلت، حيث تقمص الرجل الستيني دور مالك «البراكة» الخاوية على عروشها. وانطلق في عملية تصيد للراغبين في شراء هذا الكوخ الفارغ بالزقاق رقم 26 بسيدي مومن لقديم. لم يجد البائع المزيف أي صعوبة في الإيقاع بالعديد من «المغفلين»، الذين طبق عليهم بالحرف المقولة الشعبية «الطماع كيقضي عليه الكذاب». فقد كان يختار بعناية فئة من المتهافتين على امتلاك بيت صفيحي، بغرض الاستفادة مستقبلا من مشاريع إعادة الإسكان. ضربات الحظ غير المتوقعة التي صادفها في العثور على قائمة طويلة من الضحايا، وصلت بالتمام والكمال إلى 17 مشتر لتلك «البراكة» المهجورة. بائع الوهم تمكن بواسطة تسليم تنازلات موقعة باسمه للمشترين من تحصيل ما قدره 51 مليون سنتيم، أي بعملية حسابية باع لكل «غشيم» خردة سكنية من الطوب والخشب والصفيح بمبلغ 3 ملايين سنتيم، دون تكون له الصفة الحقيقية لتمليكها ولو لواحد منهم.
بعض الواقعين في فخ النصب، الذين استفاقوا بعد حين من «دار غفلون». لم يجدوا بدا وحرجا في التقدم بشكايات مباشرة إلى وكيل الملك، الذي أمر الشرطة القضائية لأمن البرنوصي زناتة بفتح تحقيق في قضية ضحايا «براكة» كاريان سيدي مومن. التحريات الأولية والميدانية كشفت أن هناك بالفعل كوخ صفيحي مهجور بالزقاق رقم 26، يجاور بيت المشتكى به. وبعد الاستماع إلى إثنين من المشترين والإطلاع عن نسخ من تنازلات البيع الموقعة من طرف «الشيخ المحتال». داهمت فرقة أمنية زوال الإثنين الماضي مسكن المبحوث عنه، لتلقي عليه القبض وتنجز له محضرا باعترافاته، ثم تحيله أمس الأربعاء على النيابة العامة وفي صحيفته العدلية دين كبير على عاتقه يساوي عشرات الملايين من السنتيمات.

الأحداث المغربية


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.