أخنوش: خلال الولاية الحكومية تم التركيز على تطوير البنيات التحتية في المجالات المرتبطة بالمواطن

شركة سنطرال دانون تزف بالمعرض الفلاحي بمكناس أخبارا سارة للفلاحين.. مبادرات جديدة لرفع الانتاج

بولعجول يؤكد: شراكتنا مع "البريد ميديا" تروم تقليص الزمن والجهد وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين

قيوح يطلق عملية تعميم تسليم رخص السياقة والبطائق الرمادية بشراكة مع بريد المغرب

مجلس المستشارين..أخنوش: الإحصاء سالا، والكسابة خاصهم يبداو يبيعو الغنم ديالهم باش تنخفض أثمان اللحوم

انطلاق هدم "حقل الرماية" بعين برجة.. بداية نهاية دوار العساكرية بالدار البيضاء

ثقافة التبرع بالأعضاء ضعيفة جدا في المجتمع المغربي

ثقافة التبرع بالأعضاء ضعيفة جدا في المجتمع المغربي

 

 

 


كشف وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، مؤخرا أن عدد المغاربة الذين سجلوا أنفسهم على مدى 11 سنة من أجل التبرع بالأعضاء بعد وفاتهم لم يتعد 800 حالة. ويرى اختصاصيون أن عمليات التبرع بالأعضاء في المغرب ضعيفة جدا مقارنة مع الدول الأخرى، والسبب حسب رأيهم هو ثقافة زرع الأعضاء التي لا تزال محدودة بالمغرب.



والتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية هو تلك العمليات التي تسمح بنقل عضو من أعضاء الجسم التي تساعد الإنسان على ممارسة حياته بشكل عادي، وهي تتم إما من إنسان حي إلى آخر حي، وهنا لا يمكن الاستفادة من جميع أعضاء الجسم الحي باستثناء الكلية أو نقل الدم أو النخاع العظمي، أو من إنسان ميت إلى آخر حي، ويمكن أن تشمل جميع أعضاء جسم الإنسان الميت الذي قد يكون تبرع بها سابقا قبل وفاته أو وفق الضرورة الطبية التي تقتضي الاستفادة من أعضائه لإنقاذ حياة نفس بشرية أخرى.


قانون صارم


ويرى الدكتور عبدالله العباسي أستاذ باحث بكلية الطب والصيدلة وجراح بمستشفى ابن سينا أن القانون الذي يتعلق بالتبرع بالأعضاء البشرية، هو قانون صارم لا يمكن التلاعب فيه، ولكنه يعرف صعوبات في الاجراءات وهو ما يمثل أحد معوقات التبرع بالمغرب.



و يشير العباسي خلال حديثه لـ
موقع "العربية" إلى أن المقدم على خطوة التبرع يمر بمراحل عديدة منها المثول أمام القضاء، وأمام قاض منتدب من طرف رئيس المحكمة، كما أنه يتوجب حضور أطباء مرشحين من طرف وزير الصحة، ويتمثل دور الأطباء في توعية المتبرع من الإيجابيات والسلبيات المتمثلة في هذه الخطوة وغيرها من الشروط الصارمة.



ويضيف العباسي أن نصا قانونيا يفرض على كل راغب في التبرع أن يقوم بمجموعة من الإجراءات، حيث "يجب أن يعبر المتبرع على موافقته على أخذ عضو منه أمام رئيس المحكمة الابتدائية التابع لها مقر إقامة المتبرع أو أمام قاض من المحكمة المذكورة يعينه الرئيس خصيصا لذلك الغرض، ويساعد القاضي طبيبان يعينهما وزير الصحة باقتراح من رئيس المجلس الوطني لهيئة الأطباء الوطنية...".



ويتابع: هذه الإجراءات القانونية تحمي حتى جثت الموتى، إذ لا يمكن أخذ عضو من إنسان ميت إلا إذا كان قد سبق له التعبير عن ذلك وهو على قيد الحياة، وهو ما لا نجده اليوم بالمغرب، حيث أننا لا نزال نفتقد إلى ثقافة التبرع بالأعضاء التي لا تزال من المحظورات ومن المسكوت عنه رغم وجود قانون مصادق عليه ينظم هذه العملية.


معوقات التبرع


وينسب د.العباسي المعوقات التي تواجه قطاع التبرع في المغرب إلى الإجراءات التي يرى أنها تعيق حركة التبرع، حيث يقول: الإجراءات التي يتضمنها قانون التبرع في المغرب لا تزال تقف عائقا أمام تشجيع المواطنين على التبرع بأعضائهم من أجل الخدمات الطبية رغم التنصيص عليها بهذا القانون، وبالتالي فإنه في تقديري المتواضع، يجب التعامل بنوع من الليونة مع هذا الموضوع، لإظهار مدى إيجابية هذه المسألة في إنقاذ حياة الآلاف من المرضى الذين ينتظرون عضوا من الأعضاء.



ويوضح أن القانون الذي تعتمده المغرب في التبرع بالأعضاء لا يسمح بوجود التجارة بالاعضاء في الاوساط المغربية، إذا لا يمكن إجراء هذه العمليات إلا في المستشفيات العمومية و المعتمدة فقط، مستدركا بقوله "القانون واضح، وبالتالي لا أخشى شخصيا من إمكانية بروز تجارة بالإعضاء في المغرب، خاصة وأنه لا يسمح لحد الساعة للمصحات والمستشفيات الخاصة بإجراء تلك الجراحات".



ويضيف العباسي: أعتقد أن الباب الخامس من القانون المنظم لهذه العملية قد نص على مجموعة من الإجراءات الزجرية التي تنتظر كل من تسول له نفسه التلاعب بالجسم البشري، وهي إجراءات تتراوح ما بين الحبس من سنتين إلى عشرين سنة مع غرامات قد تصل إلى 300 ألف درهم في بعض الحالات، وبالتالي فإن هذه الإجراءات يمكن اعتبارها أكبر ضمانة لمواجهة مثل هذه السلوكيات التي لم تسجل ببلادنا إلى حد الساعة والحمد لله.


التوعية واجبة


يربط د.العباسي انخفاض معدل التبرع في المغرب بغياب توعية كافية بأهمية التبرع، حيث قال: نفتقد إلى التوعية بمدى أهمية التبرع بالأعضاء، فالتبرعات التي نشهدها في أوساطنا المغربية أو العربية بصفة شاملة لا يكمن في مفهوم التبرع بحد ذاته، بل هي عمليات يغلب عليها الطابع العائلي حيث يقوم المتبرع بالتبرع مثلا بالكلى لأحد من أقربائه سواء كان أخ أو أب.



ويتابع: عمليات زرع قرنية العين التي ينتظرها آلاف المرضى تحتاج إلى متبرعين، ما يدفع الحكومة إلى استيراد قرنيات من الخارج، إلى درجة نجد معها أشخاصا مغاربة يبصرون النور بعيون قادمة من أمريكا اللاتينية.

 

 

المصدر : العربية


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة