أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة
في سياق الجدل القائم حول إقرار "الرباط" تمديد مدة الحجر الصحي من عدمه، نشر القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، خالد أشيبان - نشر- تدوينة مطولة عبر حسابه الفيسبوكي، أكد من خلالها أن: "الدولة اليوم أمام سيناريوهين اثنين، لا ثالث لهما .. إما رفع الحجر الصحي في موعده، أو تمديده لمدة أطول"، قبل أن يتابع قائلا: "سيناريو تمديد الحجر الصحي يبقى واردا جدا، ومنطقي أكثر، لكن تكلفته الاقتصادية والاجتماعية ستكون كبيرة .. وسيناريو رفع الحجر يبقى واردا كذلك، لكن بنسبة أقل من السيناريو الأول، وتكلفته الصحية ستكون كبيرة كذلك".
لأجل ذاك، اعتبر أشيبان أن الأسئلة المحورية التي ينبغي طرحها اليوم هي: "إلى متى يمكن أن يستمر الحجر الصحي؟ وكم هي المدة التي يمكن للدولة خلالها ضبط الناس داخل منازلهم، ودعمهم ماليا، وتزويد الأسواق بالأساسيات بشكل عادي وضبط أسعارها، ودعم المقاولات ومستخدميها ماديا لإنقاذها من الإفلاس؟ أو بعبارة أخرى، كم هي المدة التي يمكن للدولة أن تصمد خلالها أمام توقف الاقتصاد وانقطاع مداخيل الضرائب التي تعتبر المورد المالي الرئيسي للدولة؟".
وشدد أشيبان أنه: "حتى إذا تمكن المغرب من القضاء على الفيروس داخليا، كم من الوقت يمكن للبلد الإبقاء على حدوده مغلقة بعد ذلك في ظل انتشار الفيروس في العالم؟"، على اعتبار أن: "دول متعددة اعتمدت سياسة مغايرة لسياسة الحجر الصحي، وأهم مثالين هما السويد واليابان، لكن هذه الدول اعتمدت بشكل أساسي على وعي مواطنيها وانضباطهم لقواعد الوقاية لتستمر الحياة بشكل عادي، بالإضافة إلى جاهزية منظوماتها الصحية للتعامل مع أي طارئ .. وهذا منطق يُحتَرَم، لأن العادي هو أن يحرص كل فرد على سلامته وسلامة أقربائه أكثر من حِرص الدولة عليه "، قبل أن يتساءل مجددا حول ما إن كان بمقدور الدول التي تعيش بمنسوب منخفض من الوعي والانضباط داخل مجتمعاتها أن تطبق نفس الشيء ؟!".
واعتبر القيادي البامي أن "القرار صعب جدا، لأن تمديد الحجر الصحي ستكون له كلفة كبيرة اقتصاديا واجتماعيا، ورفعه كذلك ستكون له كلفة كبيرة صحيا، والجواب لا يمكن أن يكون فيه إرضاء لأهواء شخصية، بل بمعايير علمية دقيقة، فمن الناحية الاقتصادية، يبقى وزير الاقتصاد والمالية هو الوحيد المُخوَّل له الإجابة عن سؤال قدرة الاقتصاد الوطني على تحمل تبعات أي تمديد للحجر الصحي، ومن الناحية الصحية، تبقى وزارة الصحة هي الوحيدة المخول لها الجواب على سؤال الكلفة الصحية لرفع الحجر أو تمديده".
وختم أشيبان بالتأكيد على أن: "أي قرار يجب أن يوازن بين الأمرين، لأن الهدف في الأخير هو الخروج من هذه الأزمة بأخف الأضرار صحيا أولا واقتصاديا ثانيا، والأهم هو تجنب انهيار كُلِّي لمالية الدولة!".
