أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية ــ عادل الوزاني الفتوح
تكرس تغطية الإعلام الإسباني، لأحداث سبتة الأخيرة، النظرة الإستعلائية للإسبان تجاه للمغرب، والاستمرار في تغليط الرأي العام المحلي بأخبار مفبركة ومعطيات مغلوطة لا تمت للواقع بصلة..
فالمتابع للقنوات الإسبانية، في السنوات الأخيرة، يقف على أنها غالبا ما تتعمد خلال حديثها عن المغرب، نقل مشاهد الأسواق الشعبية والأحياء الهاشمية وإنجاز روبورتاجات مشبوهة، متجاهلة الإشارة إلى النهضة الكبيرة التي يعرفها المغرب على جميع الأصعدة، في العقدين الأخيرين، والتي تشيد بها قنوات عالمية وأوروبية كبرى، عارضة مشاهد التطور المتسارع في أغلب المدن المغربية (المطارت الحديثة، الفنادق الفخمة، العمارات الكبرى، الطرق السيارة، المركبات الرياضية، القطار السريع...) ، والكثير من مظاهر الحداثة في المملكة.


هذا التجاهل، كرس لدى فئة كبيرة من الشعب الإسباني، صورة غير حقيقية عن المغرب، لدرجة أن العديد من السياح الإسبان يأتون إلى المغرب بفكرة أنه عبارة عن صحراء ومناطق قروية، وسكانه لا زالوا يتنقلون على الجمال والحمير..
هذا، وأبان الإعلام الإسباني في تغطيته لأحداث سبتة، عن سطحية كبيرة في التعامل مع المعطيات، زاعما أن المغرب خدع أطفاله وجندهم في الأزمة الدبلوماسية مع إسبانيا، إنطلاقا من تصريحات مراهق أو مراهقين تجهل ظروف إستجوابهما، حيث أطلق إعلاميون إسبان العنان لفبركة أخبار لا يصدقها عاقل من قبل أن السلطات المغربية أرسلت رسائل نصية إلى التلاميذ في الأقسام الدراسية بمدينة الفنيدق، تخبرهم أن النجم كريستيانو رونالدو سيلعب مباراة كرة قدم بإسبانيا.. فهل بمثل هذه "الكذبة" يمكنك خداع طفل َمغربي؟!، علما أن المغاربة كبارا وصغارا، معروفون بشغفهم الكبير بكرة القدم ومتابعتهم عن قرب للدوريات الأوروبية ويعلمون إن رونالدو يلعب حاليا بإيطاليا.


والحقيقة إن أغلب الأطفال الذين دخلوا سبتة، دخلوها في إطار مغامرة أو رحلة، كما صرح العديد منهم، والسبب مرتبط بتقصير أولياء أمورهم في مراقبتهم، حيث أن منهم من ظهر بملابس رفيعة وتسريحات عصرية، وهو ما يوضح أن الأمر لا علاقة له بالهروب من الجوع والفقر، كما يروج الإعلام الإسباني.
كما أن حلم الهجرة إلى أوروبا، الذي يراود عدد من الشباب المغربي، يبقى حلما مشروعا، لكن يجب أن يكون في إطار شرعي.. والهجرة بصفة عامة، منتشرة في جميع أنحاء العالم، ولا تكون دائما مرتبطة بالهروب من الفقر أو الجوع، بدليل هجرة الآف الإسبان في السنوات العشرة الأخيرة ، إلى دول أوروبية مثل ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا، عقب الأزمة الاقتصادية التي ضربت إسبانيا، حيث يبلغ عدد المهاجرين الإسبان 2.654.723، حسب إحصائيات رسمية لسنة 2021.
وحتى في الوقت الراهن، فالأكيد أن دولة مثل بريطانيا لو فتحت فرصة الهجرة أمام الإسبان سنجد مئات الآف يتدفقون عليها دون تردد..

الخلاصة أن على إسبانيا وإعلامها ومسؤوليها السياسيين، أن يفهموا أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، كما أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وأنهم مدعوون لمراجعة طريقة تعاملهم مع المغرب والمغاربة، لأنه السبيل الوحيد والأمثل لتأسيس علاقات جيدة مع المغرب، تراعي المصالح المشتركة للبلدين، أساسها الوضوح ومبدأ المعاملة بالمثل.

Ali
Rep.
لان أكبر الشعوب حقدا على المغرب .