أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية:الرباط
غالبا عندما بتناول الإعلام المهني ملفا أو قضية ما، بناء على وثائق رسمية أو شكايات تقدم بها المتضررون إلى الجهات المختصة، تقوم الدنيا ولا تقعد.
ويتم اللجوء إلى القضاء أو التهديد بالإلتجاء إليه، بحجة أن المنبر الذي حقق أو تناول الحادثة لم يقم بالاتصال بالمشتكى بهم، وأن المهنية والأخلاق تتطلب التواصل معهم وأخذ وجهة نظرهم.
في الملف الذي نتناوله اليوم، اتصلت الجريدة وبذلت مجهودا للحصول على مخاطب وانتظرت حتى تم ربط الاتصال بها... لكن المفاجأة هي طريقة تعامل ورد طبيب مسؤول على استفساراتها...؟
ففي واقعة مؤثرة، اتهم الشاب (ج.ك)، مصحة "نور" الخاصة في مدينة القنيطرة، بالتسبب في وفاة والده الأستاذ المتقاعد (ع.ك)، عن طريق نقل عدوى فيروس "كورونا" إليه أثناء إجرائه لعملية جراحية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى وقت سابق من الشهر الجاري، عندما استقبلت المصحة المذكورة المتوفي/الضحية من أجل إجراء عملية على الأمعاء بتوصية من طبيبته الخاصة.
وبالفعل نجحت العملية الجراحية، وتم نقل المريض إلى منزله بعد استقرار حالته الصحية، وإخبار عائلته بإمكانية مغادرته للمستشفى الخاص.
لكن المثير في الأمروالغريب، أن مصحة "نور القنيطرة" أجرت العملية الجراحية واستقبلت المريض في حينها، دون أن تجري له أي فحص للتأكد من إصابته بفيروس "كورونا" من عدمه، بل إنها لم تطالب أسرته بإجراء الفحص المتعلق بكوفيد19.
وفي شكايته المقدمة إلى النيابة العامة لدى ابتدائية القنيطرة، يتهم الشاب المكلوم المصحة في شخص ممثلها القانوني، بالتقصير الطبي المفضي إلى الموت.
ووفق ما جاء في الشكاية، التي يتوفر الموقع الإخباري على نسخة منها، فعند تحسن الحالة الطبية للمريض بعد العملية التي أجراها في 03 غشت الجاري، أمرت المصحة عائلته بتسلمه، حيث تم نقله إلى منزله.
وحسب ذات المصدر، فوزارة الصحة ترغم جميع المصحات والمستشفيات العمومية، على إجراء تحليلات كوفيد قبل القيام بأي عمليات جراحية، وهو ما لم تقم به المصحة المشتكى بها.
وزادت الشكاية، أن المصحة طالبت عائلة المريض قيد حياته بمبلغ 700 درهم لإجراء الفحص بعد تدهور حالته الصحية وإعادته إليها، حيث تساءلت العائلة عن الأمر وأشارت إلى أنه وجب على المصحة الخاصة القيام بفحص كورونا قبل العملية، ورغم ذلك أذعنت لطلبها وسلمتها المبلغ.
وتوفي المريض، نتيجة تعرضه للاختناق وتم إدخاله لغرفة الإنعاش، مما جعل نجله يوجه اتهاماته المباشرة إلى المصحة ويرفع شكاية في الموضوع، ويشير أن النتيجة جاءت إيجابية في الـ09 من نفس الشهر، مما يعني أن المتوفي كان مصابا بالفيروس قبل إجراء العملية.
لكن الخطير حسب الإبن، أن المصحة أجرت تحاليل كوفيد19 لوالده المتوفي، لدى مختبر مقيم بمدينة سيدي قاسم، رغم أن مدينة القنيطرة بها مختبرات متخصصة في هذا المجال...؟
من جهتها، وفي إطار عملها الصحفي المهني، ومن أجل استبيان وجهة النظر الأخرى ونشرها، اتصلت الجريدة بأكثر من رقم للتواصل مع مدير المصحة وممثلها القانوني، وتأنت في النشر حتى تم ربط الاتصال بها من طرفه.
مدير المصحة اعتبر العمل الصحفي ضربا للإستثمار بمدينة القنيطرة...؟ وتهكم بشكل استفزازي على أخلاقيات مهنة صاحبة الجلالة، وقال بالحرف "نشروا حتى عشرين شكاية".
ولم يقف مدير المصحة عند هذا الحد، بل تلفظ بكلام استهزائي، نتحفظ عن نشره في حضرة القراء والزملاء.
