فاعلون حقوقيون من مراكش يتحدثون عن أسباب الحريق المهول في قصر المؤتمرات
على هامش الحريق المروع الذي شهده قصر المؤتمرات بمراكش أمس الخميس، والذي أسفر عن مصرع عاملين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، كشف حقوقيون محليون أن الحريق اندلع في أحد مصاعد قصر المؤتمرات الشهير، الواقع في قلب الحي الشتوي، أحد أكثر الأحياء شهرة في مجال السياحة بالمدينة الحمراء. وأكدوا أن المصالح المختصة واجهت صعوبة بالغة في السيطرة على الحريق وإخماده، وذلك بسبب غياب شروط السلامة والوقاية، ونقص أدوات الإنقاذ والفريق المكلف بالتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة.
وأوضحت المصادر ذاتها، استنادًا إلى المعطيات المتوفرة من عين المكان، أنه كان من الممكن احتواء الحادث بسرعة وتقليل الخسائر البشرية لو توفرت شروط السلامة التي تتيح تدخلاً سريعًا وفعالًا. واعتبر المعنيون أن المسؤولية تقع على عاتق المشغل، لعدم التزامه بضمان إجراءات السلامة، وعدم إحداث لجنة السلامة المنصوص عليها قانونيًا، إضافة إلى عدم الالتزام بالمعايير المعمول بها لضمان صحة وسلامة العمال والمرتفقين والزوار، خصوصًا أن القصر يحتضن العديد من التظاهرات والمؤتمرات. كما أشاروا إلى ضعف آليات المراقبة والصيانة للتجهيزات، لا سيما المصاعد والمكيفات والشبكة الكهربائية الداخلية، إلى جانب قلة ممرات الإغاثة وتجهيزات مواجهة الأخطار والحوادث.
وأكدت المصادر ذاتها أنه تم فتح تحقيق تقني معمق حول مدى احترام المؤسسة لمعايير الصحة والسلامة وفق المحددات المعتمدة في بيئة العمل، مع ترتيب الآثار القانونية تبعًا لذلك. كما شددت على أن شروط السلامة تكاد تكون مفقودة في العديد من المؤسسات الإنتاجية والخدماتية، وأن اللجان المخصصة لهذا الغرض غالبًا ما تكون غير مفعلة أو تفتقد للتكوين والتدريب والمعدات اللازمة. وطالب الحقوقيون الجهات المسؤولة بتعزيز جهودها في مراقبة المؤسسات المشغلة، واتخاذ إجراءات صارمة ضد أي اختلال أو إهمال يتعلق بصحة وسلامة العاملين، لا سيما في القطاعات التي تشهد تسجيل عدد كبير من الوفيات، مثل البناء والمناجم وغيرها.

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
العايق الفايق
لو حدث هذا اثناء نشاط كبير
اللهم نسالك في هذا اليوم العظيم عندك ان ترحم من ماتوا في هذا الحادث الماساوي وتسكنهم فسيح جنانك وتعجل بالشفاء للمصابين وجب التعامل بكثير من الصرامة في حق من ثبتت مسؤوليته في هذا الاستهتار بحياة الناس
محمد
توضيح
لا حول ولا قوة إلا بالله، أتمنى أن بتم تعويض ضحايا ھذا الحاذث ما ذام السبب ھو التقصير في شروط السلامة من طرف المشرفين على المكان