إدريس الروخ يرد على اتهامات جزائرية بسرقة "البراني" ويكشف كواليس هذا المسلسل الدرامي المغربي الجديد

فوضى فوق سكة الترامواي.. دراجون يتحدون القانون في شوارع البيضاء

برطما تحت تصرفها .. سعدون يدافع عن سكينة بنجلون: غادي نوقفو معاها هي بنت المغاربة ومخصناش نتخلو عليها

سعدون يفجر حقائق جديدة في قضية مولينكس وبنشقرون: كانو بغاو ينشرو اللواط بين المغاربة مقابل المال

اختناق مروري رهيب بالدار البيضاء.. سائقون يفقدون أعصابهم ومواطنون يشتكون من غياب التسامح

الدكتور أماسي يكشف للصائمين خطة غذائية متوازنة للحفاظ على صحتهم خلال شهر رمضان

كارثة فاس التي كان بالإمكان تفاديها.. العمارة المنهارة تلقت إشعارًا بالإخلاء وسكانها رفضوا الدعم بسبب هزالته

كارثة فاس التي كان بالإمكان تفاديها.. العمارة المنهارة تلقت إشعارًا بالإخلاء وسكانها رفضوا الدعم بسبب هزالته

أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج

ما تزال مدينة فاس تحت صدمة فاجعة انهيار عمارة سكنية مكونة من أربعة طوابق، مساء الخميس، بمنطقة الحي الحسني، والتي أسفرت عن مصرع 9 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. غير أن معطيات جديدة كشفت عنها ساكنة الحي، تُسلّط الضوء على أن هذه المأساة لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة، بل وربما كان بالإمكان تفاديها لو توفرت شروط الإجلاء الكريم.

تحذيرات سابقة وإشعارات بالإخلاء لم تُثمر

أفاد عدد من جيران الضحايا وشهود العيان بأن العمارة المنهارة كانت آيلة للسقوط منذ مدة، وقد سبق للسلطات المحلية أن وجهت إشعارات رسمية إلى القاطنين تطالبهم بإخلاء المبنى بشكل عاجل، محذرة من خطر انهياره في أية لحظة. ورغم ذلك، استمرت الأسر في العيش داخل البناية التي تحوّلت إلى "قنبلة موقوتة"، بسبب غياب بدائل سكنية لائقة.

الدعم المالي الممنوح لم يكن كافيًا

المعطى الصادم الذي كشف عنه بعض السكان، هو أن كل أسرة تلقت دعماً مالياً قدره 5 ملايين سنتيم (50 ألف درهم) في إطار محاولة الدولة مساعدتهم على تأمين سكن بديل، لكن أغلب العائلات رفضت المغادرة، معتبرة أن المبلغ غير كافٍ لشراء أو حتى كراء شقة لائقة وسط الارتفاع الكبير في أسعار العقارات.

ضحايا الفقر والتهميش… أكثر من ضحايا الانهيار

العديد من متتبعي هذه الكارثة يرون أن الضحايا ليسوا فقط ضحايا انهيار بناية مهترئة، بل هم أيضًا ضحايا للفقر، وغياب حلول سكنية واقعية تراعي ظروفهم الاجتماعية، ففي الوقت الذي قد يبدو مبلغ 5 ملايين سنتيم كافيًا على الورق، إلا أن الواقع المعيشي والغلاء الفاحش في سوق العقار جعل منه دعماً غير مجدٍ، وعاجزًا عن إقناع الأسر بمغادرة مأواهم الوحيد، ولو كان على وشك الانهيار.

أسئلة محرجة للسلطات

تُطرح اليوم أسئلة عديدة: لماذا لم تُفعّل السلطات المحلية إجراءات الإخلاء القسري حفاظًا على الأرواح، بعد تجاهل الإشعارات؟ وهل يكفي تقديم دعم مالي رمزي لإعفاء الجهات المسؤولة من تبعات ما حدث؟ وأين هي البدائل السكنية المستعجلة التي تُوَفر في مثل هذه الحالات؟

فاجعة فاس ليست مجرد حادث عرضي، بل ناقوس خطر جديد يدق أبواب المدن المغربية، ويُعيد فتح ملف البنايات الآيلة للسقوط والدعم الاجتماعي الفاشل، في انتظار تحقيق شفاف وتحديد دقيق للمسؤوليات، قبل أن تُزهق أرواح أخرى في أماكن أخرى.


عدد التعليقات (8 تعليق)

1

علاش الدولة خاصها تتحمل مسؤولية

أحمد

الدولة اللي عليها راه دارتو، خبرات الناس بالمشكل الخطير، وبغات تدعمهم وحذرتهم من المخاطرة، لكن الناس بغا الدولة تخلص ليها كلشي، علاش زعما، واش الدولة اللي بنات ديك العمارة، راه موالين العمارة هوما اللي تيتحملو مسؤولية الصيانة أو الهدم أو إعادة البناء، علاش بغيتو الدولة تشري ليهم ديور جداد ولا تعطيكم كثر من 50000 درهم باش تكريو... راه فلوس الشعب هاديك ماشي ديال المسؤولين وكل واحد يتحمل مسؤوليتو

2025/05/09 - 12:26
2

غيور

سخاوة المحكومة

الحكومة سخية فقط في بناء الملاعب وانفاق المال العام في المهرجانات

2025/05/09 - 01:04
3

سارة

يجب محاسبة المسؤولين

خمسة ملايين توفر شروط العيش الكريم وتحفظ كرامة الإنسان ؟؟ .. خمسة ملايين تشتري منزل صغير لكلب أو قطة وليس شقة لإنسان المساكين عاشوا في الفقر وماتوا في الفقر ، اللهم عوضهم في آخرتهم

2025/05/09 - 01:14
4

Peace

Love

أول ما تقوم به السلطات عند علمها بتشققات أوما شابه هو إشعار السكان بالإخلاءبالبريد المضمون. إيوا فين يمشي ؟

2025/05/09 - 01:28
5

هشام المغربي

الاخطار ما زالت قائمة

لقد قلتها في احدى تعليقاتي السابقة كثرة الامطار هذه السنة بقدر ما هي الا امطار الخير على بلادنا بقدر ما هي كذلك لها تبعات خطيرة على المباني السكنية الهشة حيث تزداد تاكلها نتيجة الشتاء الكثيرة وتتبعها حرارة الشمس .ولهذا نريد من السلطات التدخل السريع لانقاذ الارواح همنا هي روح المواطن

2025/05/09 - 01:39
6

يوسفي

التاكد من المعطيات

المرجو من الجريدة التي اتابعها باستمرار ان تتاكد من جميع المعطيات التي تنشرها ، نقلا عن احد المواطنين او الجيران، لان هؤلاء لن يستطيعوا تقديم كل ما في الملف، هناك ملاك الشقق، و لهمم تعويض، و هناك مكترون و لهم تعويض، غير أن المكترون يرفضون التعويض، ليس لقلته، و انما لانه تعرض عليهم شقق باثمنة جد ، جد مشجعة، لكن بعيدة ، و ليس بها وسائل النقل العمومي، و المدارس بعيدة عن المائهمكثيرا عن اماكن عملهم

2025/05/09 - 01:40
7

الصنهاجي

الجشع والطمع

شكرا لصاحب التعليق رقم 6), لقد وضحت الاشياء، حتى كاتب المقال بعيد كل البعد عن الحقيقة فهو يكتب ما يسمع في المقاهي او ما يتداوله الناس، الناس ضحت بحياتها من اجل بعض الملايين من السنتيمات ، اين هو صاحب العمارة، الذي بناها، لماذا لا يتكلف باصلاحها، هل الدولة التي بنتها، الناس غلبهم الطمع والربح باي طريقة، لا قناعة ، يجب ان تشكر الدولة لانها نبهتك للخطر، ولكن المع اغمض عينيك من اجل الفوز بشقة مجانا، ويعتبر هذا درسا لكل الطماعين

2025/05/09 - 02:41
8

ابن طنجة

العراءش

بالمدينة القديمة بالعراءش عدد كبير من البيوت تشكل خطرا كبيرا على ساكنتها و الجيران و المارة و لا احد يحرك ساكنا. الكل ينتظر الكارثة

2025/05/09 - 04:40
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة